تفتقر إلى الكمال ، والى نوع من قيم الوجود ، مثل : الجهل والعجز والقبح والسقم
وأمثالها .
وحسب ما تقدم ان نفي صفات النقص تعني صفات الكمال ، كما أن نفي الجهل يعني العلم ،
ونفي العجز يعني القدرة ، ومن هنا نجد القرآن الكريم يثبت كل صفة كمالية لله تعالى
بشكل مباشر ، وينفي كل صفة نقص عنه ، كما في قوله تعالى : وهو العليم القدير ، وهو
الحي ، لا تأخذه سنة ولا نوم ، واعلموا انكم غير معجزي الله .
ومما تجدر ملاحظته ان الله تعالى واقعية مطلقة ، ليس له حد ونهاية ، فعلى هذا فان أية
صفة كمالية تطلق عليه ، لا تعني المحدودية ، فإنه ليس بمادة وجسم ولا يحدد بزمان أو
مكان ، ومنزه من كل صفة حالية حادثة ، وكل صفة تثبت له حقيقة فهي بعيدة عن المحدودية
وهو القائل : ليس كمثله شئ 2 .
هامش
( 1 ) يقول الامام السادس : لا يوصف الله تعالى بزمان أو مكان ولا حركة ولا انتقال ولا
سكون ، بل هو خالق الزمان والمكان والحركة والسكون والانتقال . البحار ج 2 : 96 .
( 2 ) سورة الشورى الآية 11 .
6 . صفات الفعل
فالصفات ( فضلا عما سبق ) تنقسم انقساما آخر ، وهي صفات الذات وصفات الفعل .
فالصفة أحيانا تكون قائمة بالموصوف ، مثل الحياة والعلم والقدرة ، فتتحقق هذه في
الانسان الحي القادر ، ونستطيع ان نفترض انسانا متصفا بهذه