كتاب الإقرار
* ( والنظر ) * فيه * ( في ) * أمرين : * ( الأركان ، واللواحق ، والأركان أربعة : ) *
* ( الأول : في الإقرار ، وهو ) * ما يتضمن * ( اخبار الإنسان بحق لازم له ) * ولو بقول « نعم » في جواب لي عليك كذا كما يأتي . والحق يعم العين والمنفعة واستحقاق الخيار والشفعة وخرج ب « لازم » للمخبر الاخبار عما ليس له بلازم ، فإنه شهادة لا اخبار .
* ( ولا يختص لفظا ) * معينا ، بل يكفي كل لفظ يفيد الاخبار بأي لغة كان ، بلا خلاف وفي التذكرة الإجماع . والمعتبر فيه الدلالة العرفية دون اللغوية ، فتقدم حيثما حصل بينهما معارضة ، إلا أن يكون عارفا باللغة ووجدت القرائن على إرادة معناها دون عرفه ، فتكون عليه حينئذ مقدمة .
وحيث أن العرف ليس بمنضبط ، بل يختلف باختلاف المواضع والأحوال وجب أن يجعل النظر إلى القرائن والخصوصيات ، الحاصلة في كل مقام هو الضابط والمعيار .
فلو كان اللفظ صريحا في التصديق ، لكن انضم إليه قرائن تصرفه إلى الاستهزاء بالتكذيب كطريقة أداء اللفظ ، فقال : لي عليك ألف ، فقال : بل ألوف لم يكن إقرار .
الشرح الصغير في شرح المختصر النافع — صفحة 35
مساهمون: السيد علي الطباطبائي
ص٣٥