( كتاب الخلع والمبارأة ) الخلع : بالضم من الخلع بالفتح ، وهو النزع كأن كلا منهما ينزع لباس الأخر ، لقوله تعالى : « هُنَّ لِباسٌ لَكُمْ وأَنْتُمْ لِباسٌ لَهُنَّ » ( 1 ) . والمبارأة : بالهمزة ، وقد تغلب ألفا ، وهي المفارقة . وكل منهما طلاق بعوض لازم لجهة الزوج . ويشترط فيهما ما يشترط في الطلاق وزيادة شرط فيهما ، وهو رضاها بالبذل وآخر في الخلع وهو كراهتها له ، وآخرين في المبارأة هما كراهة كل منهما لصاحبه وعدم زيادة العوض عن المهر . ولا يشترط الوقوع عند الحاكم على الأشهر الأظهر ، وان كان اعتباره - كما عليه الإسكافي - أحوط . * ( والكلام ) * في الكتاب يقع * ( في العقد ، والشرائط ، واللواحق : ) * * ( وصيغة الخلع ) * الصريحة فيه * ( أن يقول : خلعتك ) * أو خالعتك أو أنت * ( أو فلانة مختلعة على كذا ) * والظاهر وقوعه ب « أنت طالق على كذا » من غير لفظ الخلع أصلا ، وادعى جماعة الاتفاق عليه ، ولكن الأحوط الإتيان بلفظ الخلع . ولا بد من قبول المرأة عقيبه بلا فصل معتد به ، أو تقدم سؤالها قبله كذلك على
الشرح الصغير في شرح المختصر النافع — صفحة 453
مساهمون: السيد علي الطباطبائي
ص٤٥٣
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 187 .