* ( بل تبيت كل واحدة منهما ) * وتعتد * ( حيث شاءت ) * بلا خلاف الا من نادر من المتأخرين فمنعها عن بيتوتتها عن بيتها ، وهو أحوط وان كان في تعينه نظر ، بل الأول أظهر . ثم إن المطلقة بائنا وان جاز إخراجها ولو حاملا الا أنه في الأخيرة ليس على إطلاقه ، بل مقيد بما إذا أخرجها إلى مسكن آخر لا مطلقا . والفرق بينها وبين المطلقة رجعيا حينئذ هو عدم جواز إخراجها مطلقا ولو إلى مسكن آخر دون هذه فيجوز إخراجها إليه . * ( وتعتد المطلقة من حين الطلاق ) * مطلقا * ( حاضرا كان المطلق أو غائبا ) * عنها إجماعا في الأول ، وعلى الأشهر الأقوى في الثاني . هذا * ( إذا عرفت الوقت ) * الذي طلقت فيه ولو بالبينة الشرعية ، والا فلتعتد من يوم يبلغها مطلقا ولو حصل القطع بتقدم الطلاق عليه يوما فصاعدا على الأحوط ، وان كان التقييد بصورة احتمال وقوع الطلاق فيه - ولو بعيدا - غير بعيد ، فتعتد بالمتيقن سبقه وتتمه بالملحق به . * ( و ) * تعتد الزوجة * ( في الوفاة ) * من حينه مع حضوره * ( من حين يبلغها الخبر ) * مع الغيبة على الأشهر الأظهر ، وفي المسألة قولان آخران . ولا فرق على الأشهر الأظهر فتوى ونصا ( 1 ) في المتوفّى عنها بين الحرة والأمة ، ولا في الخبر الذي تعتد من يومه بين خبر من يقبل قوله ويثبت الحكم باخباره وغيره ، لكن ليس لها في الأخير بعد انقضاء العدة التزويج ، فلو تزوجت حينئذ فسد في الظاهر وصح في الباطن مع الجهل بالتحريم ان تبين بعد ذلك موته وانقضاء العدة قبل العقد ، وأما مع العلم به فقيل : يجب القطع بالفساد . وفيه نظر ، بل إلحاق هذه الصورة بالأولى حيث يتحقق القصد إلى مضمون العقد أظهر وفاقا لجمع .
الشرح الصغير في شرح المختصر النافع — صفحة 449
مساهمون: السيد علي الطباطبائي
ص٤٤٩
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 15 - 446 ، ب 28 .