المولى ) * من أهل بلده بحسب شرفه وضعته ويساره وإعساره ، ولا فرق بين كون نفقة السيد على نفسه دون الغالب في نفقة المملوك عادة أو تقتيرا أو بخلا أو رياضة وفوقه ، فليس للمولى الاقتصار بالعبد على وجه نفقة نفسه في الأول .
ولا عبرة في الكمية بالغالب في نفقة المملوك ، بل تجب الكفاية لو قل الغالب عنها ، كما لا يجب الزائد ولو زاد عنها ، فإذن المعتبر فيه الكيفية خاصة لا الكمية كما يفهم من العبارة .
ويستحب أن يطعمه مما يأكله ويلبسه مما يلبسه .
* ( ويجوز مخارجة المملوك على شيء ) * أي ضرب خراج معلوم عليه يؤديه كل يوم أو مدة مما يكسبه * ( فما فضل يكون له ، فان كفاه ) * الفاضل لنفقته * ( والا أتمه المولى ) * إجماعا ، وفي جواز إجبار السيد عبده على المخارجة أقوال ، ثالثها نعم ما لم يتجاوز مجهوده ، وهو أقوى .
وللسيد الاستخدام فيما يقدر عليه المملوك ولا يخرج عن وسعه عادة والملازمة عليه ، الا في وقت اعتيد فيه الاستراحة .
وأما الأفعال الشديدة الشاقة التي لا يمكن المداومة عليها في العادة فله الأمر بها في بعض الأزمنة ، وعلى المملوك بذل الوسع مهما أمكنه ، فليس له تكليف الخدمة ليلا ونهارا معا ، بل إذا عمل في أحدهما أراحه في الأخر ، ويريحه في الصيف وقت القيلولة ، وبالجملة فالمتبع العادة الغالبة .
* ( وتجب النفقة على البهائم المملوكة ) * مأكولة اللحم كانت أم غيرها ، منتفعا بها أم لا بلا خلاف ، ولا تقدير لها بل عليه منها ما احتاجت إليه من العلف والسقي حيث يفتقر إليهما ، والمكان المناسب من مراح وإصطبل يليق بحالها ، ومنها دود القز ، فيأثم بالتقصير في إيصاله قدر كفايته ووضعه في مكان يقصر عن صلاحيته له بحسب الزمان وما يحتاج البهيمة مطلقا من الآلات حيث يستعملها ، أو الجل لدفع
الشرح الصغير في شرح المختصر النافع — صفحة 419
مساهمون: السيد علي الطباطبائي
ص٤١٩