( كتاب الوقوف والصدقات والهبات )
* ( أما الوقف : فهو تحبيس الأصل وإطلاق المنفعة ) * وإباحتها للجهة الموقوف عليها ، بحيث يتصرف فيه كيف شاء كغيرها من الاملاك .
والمراد ب « تحبيس الأصل » المنع عن التصرف فيه تصرفا ناقلا لملكه .
* ( ولفظه الصريح ) * الذي لا يفتقر في دلالته عليه إلى ضم قرينة * ( وقفت ، و ) * أما * ( ما عداه ) * ف * ( يفتقر إلى القرينة الدالة على التأبيد ) * كاللفظ الدال عليه ، أو على نفي البيع والهبة والإرث ، فيصير بذلك صريحا ، سواء كان تصدقت ، أو حرمت أو أبدت ، أو حبست ، أو سبلت .
ولا يحكم بالوقف بشيء منها مجردا عن القرينة وفاقا للأكثر ، خلافا لجماعة في الأخيرين فجعلوهما صريحا كلفظ الوقف ، وفيه قول آخر غير ظاهر الوجه .
أما الثلاثة الأول ، فلا خلاف في عدم صراحتها . هذا كله في الحكم عليه بالظاهر ، والا فلو نوى الوقف فيما يفتقر إلى القرينة وقع باطنا ودين بنيته لو ادعاه .
وظاهر العبارة عدم اعتبار شيء آخر حتى القبول والقربة ، والأصح اعتبارهما والقابل هو الموقوف عليه إذا كان خاصا والا فالحاكم ، ولا يعتبر قبول البطن الثاني .
الشرح الصغير في شرح المختصر النافع — صفحة 235
مساهمون: السيد علي الطباطبائي
ص٢٣٥