تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشرح الصغير في شرح المختصر النافع — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤

وإطلاق النص ( 1 ) والمتن يشمل صور كون المتنازع فيه مما يتعذر معرفتهما له مطلقا ، أو لا أمكن معرفته في الحال ، أم لا لعدم مكيال أو ميزان ونحوهما من أسباب المعرفة ، ولا خلاف في الأولى ولا اشكال ، وكذا في الثالثة عند جماعة ، لتعذر العلم به في الحال ، مع اقتضاء الضرورة ومساس الحاجة لوقوعه والضرر بتأخيره ، وانحصار الطريق في نقله فيه . ومن هذا القبيل أيضا الصلح على نصيب ، من ميراث ، أو عين يتعذر العلم بقدره في الحال ، مع إمكان الرجوع في وقت آخر إلى عالم به ، مع مسيس الحاجة إلى نقله في الحال ، ويشكل في الثانية ، والأحوط فيها المنع ، وفاقا لجماعة . ولو اختص الجهل بأحدهما ، فإن كان المستحق لم يصح الصلح في نفس الأمر ، إلا أن يعلمه الأخر بالقدر ، أو كان المصطلح به بقدر الحق مع كونه غير متعين ويصح في الظاهر إلا أن ينكشف الأمر بعد الصلح ، بحيث يعلم مقدار الحق وزيادته على ما صالح عليه بالبينة ، أو اعتراف من عليه الحق بذلك ، فيتجه بطلانه ظاهرا وباطنا . هذا إذا لم يكن من له الحق قد رضي بالصلح بالأقل باطنا ، أما لو رضي به كذلك كان صحيحا مطلقا ، وفاقا لجماعة فلا يجوز للمستحق حينئذ أخذ ما زاد عن مال الصلح وان علم الزيادة . وان كان الغريم وأراد التخلص عن الحق ، فإن كان ما دفعه عنه بقدره أو دونه جاز إجماعا ، وكذا إذا كان زائدا عليه مع رضا الغريم به باطنا ، وأما مع عدمه فلا يصح باطنا . * ( وهو ) * عقد * ( لازم من طرفيه ) * مستقل بنفسه مطلقا على الأقوى ، * ( و ) * لا * ( يبطل ) * الا * ( بالتقايل ) * .

هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 13 - 165 ، ب 5 .