وابن زهرة عليه الإجماع . وهل هو شروط اللزوم أو الصحة ؟ قولان ، أجودهما : الثاني . وانما يشترط في صحته ابتداء لا استدامة ، فلو أقبضها الراهن ثم ارتجعها صح الرهن ولزم إجماعا . * ( ومن شرطه أن يكون ) * المرهون * ( عينا ) * فلا يصح رهن المنافع اتفاقا كما قيل ، ولا الدين مطلقا على الأقوى . وأن يكون * ( مملوكا ) * فلا يصح رهن الحر إجماعا ، من مسلم أو كافر عند مسلم أو كافر ، ولا الخمر والخنزير بلا خلاف ، إذا كان الراهن مسلما ، وكذا إذا كان المرتهن كذلك ولم يضعهما عند ذمي ، ومع الوضع عنده فكذلك مطلقا وفاقا للأكثر خلافا للشيخ فصححه حينئذ إذا كان الراهن ذميا ، ولا رهن المصحف والعبد المسلم عند كافر ، ولو وضع عند مسلم على الأحوط ( 1 ) بل الأظهر . وأن يكون مما * ( يمكن قبضه وبيعه ) * فلا يصح رهن الطير في الهواء ، ولا السمك في الماء ، الا إذا اعتيد عود الأول وشوهد الثاني وانحصر في محل ، بحيث لا يتعذر قبضهما عادة ، فيصح رهنهما حينئذ مع الإقباض . وحيث اجتمعت الشرائط المزبورة ، جاز الرهن مطلقا * ( منفردا كان ) * بملك الراهن * ( أو مشاعا ) * بينه وبين غيره ، ويتوقف الإقباض في الثاني على اذن الشريك إذا كان مما لا يكتفى في قبضه بتخليته ، لا مطلقا على الأقوى . ولو قبضه بدون اذن الشريك ، تم القبض وصح على الأصح وان فعل المحرم . * ( ولو رهن مالا يملكه ) * فإن كان بإذن المالك صح إجماعا ، والا * ( وقف على الإجازة ) * على الأقوى . * ( ولو كان يملك بعضه مضى ) * الرهن ويصح * ( في ما يملكه ) * وتوقف في
الشرح الصغير في شرح المختصر النافع — صفحة 122
مساهمون: السيد علي الطباطبائي
ص١٢٢
هامش
( 1 ) خ ل : الأشهر .