إلى الميقات ثم تجدد له قصده ، ومن لا يجب عليه الإحرام لدخولها كالمتكرر ، ومن دخلها لقتال إذا لم يكن مريدا للنسك ثم تجدد له إرادته . وأما من مر على الميقات قاصدا دخول مكة وكان ممن يلزمه الإحرام لدخولها لكنه لم يرد النسك ، فهو في معنى المتعمد بل أولى . * ( ولو دخل ) * أحد هؤلاء * ( مكة ) * أو الحرم * ( خرج إلى الميقات ) * مع الإمكان وأحرم منه كما مر * ( ومع التعذر ) * يحرم * ( من أدنى الحل ، ومع التعذر يحرم من ) * موضعه * ( مكة ) * أو الحرم ، ولا يجب العود إلى ما أمكن من الطريق ، كما يقتضيه إطلاق العبارة وأكثر النصوص ( 1 ) . وقيل : بوجوبه ، كما في بعض الصحاح ( 2 ) ، ويعضده عموم : الميسور لا يسقط بالمعسور . * ( الثالثة : لو نسي الإحرام ) * أو جهله * ( حتى أكمل مناسكه ، فالمروي ) * في الصحيح ( 3 ) الوارد في الجاهل ، والمرسل ( 4 ) بجميل الوارد في الناسي * ( أنه لا قضاء ) * عليه على تقدير وجوبه . ويستفاد من المرسل أن الإحرام المنسي هو التلبية دون النية ، فيفسد بتركها الحج ، كما صرح به الشيخ في موضع من المبسوط ( 5 ) ، واشترط النية في موضع آخر منه والنهاية . ولكن عبارة المتن والأكثر مطلقة ، فتشمل ما لو ترك النية ، سواء كان الإحرام عندهم هو النية خاصة ، أو التلبية كذلك ، أو المركب منهما ومن لبس الثوبين ،
الشرح الصغير في شرح المختصر النافع — صفحة 343
مساهمون: السيد علي الطباطبائي
ص٣٤٣
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 8 - 237 ، ب 14 .
( 2 ) وسائل الشيعة 8 - 238 ، ح 4 .
( 3 ) وسائل الشيعة 8 - 245 ، ح 2 .
( 4 ) وسائل الشيعة 8 - 245 ، ح 1 .
( 5 ) المبسوط 1 - 365 .