ولا فرق بين أن يقع الصد قبل الإحرام ودخول الحرم ، أو بعدهما ، أو بينهما على الأقوى . وان كانت الإجارة مطلقة ، وجب على الأجير الإتيان بالحج بعد الصد ، لعدم انفساخها به . وهل للمستأجر أو الأجير الفسخ ؟ قال الشهيد : ملكاه في وجه قوي ، وعلى تقديره له أجرة ما فعل واستعيد بنسبة ما تخلف ، واستؤجر من موضع الصد مع الإمكان إلا أن يكون بين مكة والميقات فمن الميقات ، لوجوب إنشاء الإحرام منه . * ( ولا ) * يجوز أن * ( يطاف عن حاضر متمكن من الطهارة ، ولكن يطاف به ) * حيث لا يمكنه الطواف بنفسه . * ( ويطاف عمن لم يجمع الوصفين ) * بأن كان غائبا ، أو غير متمكن لاستمساك الطهارة . قيل : وانما يطاف عن نحو المريض بشرط اليأس عن البرء ، أو ضيق الوقت وهو أحوط بل وأظهر . وليس الحيض من الأعذار المسوغة للاستنابة في طواف عمرة التمتع ، لما سيأتي من عدولها حينئذ إلى حج الافراد . ويجوز لها الاستنابة في طواف الحج والنساء مع الضرورة الشديدة اللازمة بانقطاعها عن أهلها في البلاد البعيدة ، وفاقا للشيخ وجماعة . * ( ولو حمل إنسانا فطاف به احتسب لكل واحد منهما طوافه ) * لو نوياه ، بلا خلاف للصحاح ( 1 ) ، وإطلاقها يقتضي عدم الفرق بين ما لو كان الحمل تبرعا أو بأجرة خلافا لجماعة في الثاني ، فمنعوا عن الاحتساب للحامل . وقيل : بالفرق بين ما لو استؤجر للحمل في الطواف فالأول ، وما لو استؤجر
الشرح الصغير في شرح المختصر النافع — صفحة 327
مساهمون: السيد علي الطباطبائي
ص٣٢٧
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 9 - 459 ، ب 50 .