عن النذر ) * والقائل الشيخ في النهاية ( 1 ) وغيره . * ( وقيل : لا تجزئ أحدهما عن الأخر ، وهو أشبه ) * وأظهر ، وفاقا للأكثر ، وفي ظاهر الناصرية ( 2 ) الإجماع ، وهو خيرة الشيخ أيضا في الخلاف ( 3 ) ، ويحكى عنه قول ثالث باجزاء أحدهما عن الأخر ، وهو في غاية الضعف . * ( الثانية : إذا نذر أن يحج ماشيا وجب ) * مع إمكانه ، بلا خلاف ، للصحاح ( 4 ) وغيرها ، وما ورد بخلافها فشاذ مؤول . وإطلاق النص يقتضي وجوب المشي مطلقا ، سواء كان أرجح من الركوب أم لا ، وبه أفتى جماعة صريحا ، خلافا للفاضل وولده في الثاني ، فلم يوجباه حينئذ بل أوجبا الحج خاصة . والأول أظهر وأحوط . والأقوى في المبدأ والمنتهى الرجوع إلى عرف الناذر ان كان معلوما ، والا فإلى مقتضى اللفظ لغة ، وهو في لفظة « أحج ماشيا » في المبدأ أول الافعال ، وفي المنتهى آخر أفعاله الواجبة وهي رمي الجمار ، والمعتبرة ( 5 ) مع ذلك مستفيضة ، وما ورد بخلافها فشاذ . * ( ويقوم في مواضع العبور ) * لو اضطر إلى عبوره وجوبا ، وقيل : استحبابا . وحيث وجب عليه المشي * ( فإن ) * خالف و * ( ركب ) * في * ( طريقه ) * أجمع * ( قضى ) * الحج * ( ماشيا ) * أي فعله قضاءا ان كان موقتا وقد انقضى ، والا فأداء . ولا ريب في هذا ولا كفارة . وأما القضاء في الموقت ففي تعينه نظر ، وان كان أحوط .
الشرح الصغير في شرح المختصر النافع — صفحة 321
مساهمون: السيد علي الطباطبائي
ص٣٢١
هامش
( 1 ) النهاية ص 205 .
( 2 ) المسائل الناصرية ص 245 ، مسألة 147 .
( 3 ) الخلاف 1 - 416 ، مسألة 20 .
( 4 ) وسائل الشيعة 8 - 59 ، ب 34 .
( 5 ) وسائل الشيعة 8 - 64 ، ب 37