شرح
وخلقتك لأجلي » ( 1 )( 1 ) لم أعثر عليه في الجوامع الروائية ، وورد كثيرا في مكتوبات العرفاء ، جاء في الفتوحات المكية ( 1 / 295 ، الباب الستون ) : « وأنزل اللَّه في التوراة : يا بن آدم ، خلقت الأشياء من أجلك وخلقتك من أجلي » .
وفي القرآن الكريم قال اللَّه تعالى خطابا لموسى - على نبينا وآله وعليه السلام - : * ( واصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي ) * [ 20 / 41 ] .، وهم آدم الحقيقي ، واللاحقون غاية ونهاية إضافيّة ( 2 )( 2 ) م : إضافيته .، أوّل الفكر آخر العمل .
وفي الزيارة الجامعة : « وإياب الخلق إليكم ، وحسابهم عليكم » وإيابهم إلى اللَّه تعالى كما قالوا عليهم السّلام ( 3 )( 3 ) في الخصال ( 614 ، حديث أربعمائة ) : « إياكم والغلوّ فينا ، قولوا إنّا عبيد مربوبون ، وقولوا في فضلنا ما شئتم » . وفي بصائر الدرجات ( 236 ، الجزء الخامس ، الباب 10 ، ح 5 ) : عن إسماعيل بن عبد العزيز - قال : - قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : « . يا إسماعيل ، لا ترفع البناء فوق طاقته فينهدم ، اجعلونا مخلوقين وقولوا بنا ( فينا ) ما شئتم ، فلن تبلغوا » . عنه البحار : 47 / 68 ، ح 15 . وفي مشارق أنوار اليقين ( ص 69 ) : « جنبونا آلهة نعبد ، واجعلوا لنا ربّا نؤوب إليه ، وقولوا فينا ما استطعتم » .: « اجعلوا لنا ربّا نؤوب إليه ، وقولوا فينا ما شئتم » . وقالوا ( 4 )( 4 ) راجع التعليقة السابقة .: « نزّلونا عن الربوبيّة وقولوا فينا ما استطعتم » فإنّ البحر لا ينزف ، وسرّ الغيب لا يعرف ، وكلمة اللَّه لا توصف .
والفرق أنّ في هذا المعنى السبق واللحوق كلاهما بحسب السلسلة الطولية النزوليّة والصعوديّة ، وفي الأولين السبق بحسب السلسلة الطوليّة واللحوق بحسب السلسلة العرضيّة .
( وقائم ) سلام اللَّه عليه لقّب به لأنّ نوره في دورة الخلق قائم دائم ، وأنّه مظهر القيّوم والقيامة بعده تقوم ، لأنّه بروحانيّته في السلسلة الطوليّة كجدّه الأمجد ، أوّل ما صدر وآخر ما ختم ، وصيغ « القيّوم » و « القائم » و « القيامة » من مادّة واحدة ، ( آخر برج نور حقّ ) لأنّه الإمام الثاني عشر .