وكلمة الإقرار بالرسالة * حروفها كانت على منواله
وإنّه تعداد أبراج السماء * وعالم الطبع بها قد نظما
وعدد الأئمّة الأطهار * والأوصياء من سلف أخيار
كما بروج الكوكب اثنا عشر * كذا بروج نور الأسرار اعتبر
شرح
فهو عدد كامل عظيم المرتبة ( ألا ترى ) أنّه ( بكلمة التوحيد قرّ ) ، فإنّ حروف « لا إلا إلَّا اللَّه » الَّتي عليها يبنى الإسلام والتوحيد اثنا عشر ، ( وكلمة الإقرار بالرسالة ) - وهي « محمّد رسول اللَّه » - ( حروفها كانت على منواله ) ، أي منوال التوحيد ، ( وإنّه تعداد أبراج السماء ) التي عليها بناء نظام هذا العالم كما قلنا :
( وعالم الطبع بها قد نظما ) ( و ) أيضا هذا ( عدد الأئمّة الأطهار ) وهم آل محمّد - سلام اللَّه عليه - :
العليّون الأربعة ، والمحاميد الثلاثة ، والحسنان والحسين ، وجعفر وموسى البرعة ، سلام اللَّه عليهم أجمعين ، ( و ) عدد ( الأوصياء من سلف أخيار ) .
كما ورد في الآثار ( 1 )( 1 ) في مقتضب الأثر ( ص 6 ) عن سلمان - عن قال : - « دخلت على رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله فلما نظر إليّ قال : يا سلمان إن اللَّه عز وجل لم يبعث نبيا ولا رسولا إلا جعل له اثنا عشر نقيبا .
- قال : - قلت : يا رسول اللَّه قد عرفت هذا من الكتابين . قال : يا سلمان ، فهل علمت نقبائي الاثنا عشر الذين اختارهم اللَّه للإمامة بعدي ؟ . » . راجع أيضا البحار : 15 / 9 .
ودلائل الإمامة للطبري : 447 - 459 ، ح 28 . والهداية الكبرى : 375 ، الباب الرابع عشر .« إنّ عدد أوصياء كلّ من آدم ونوح وإبراهيم وموسى وعيسى اثنا عشر » .
( كما بروج الكوكب ) في عالم الطبع ( اثنا عشر ، كذا بروج نور الأسرار ) أي أسرار الحقيقة ( اعتبر ) بمقتضى تطابق العوالم : أي بروج الولاية لنور أسرار الحقيقة أيضا اثنى عشر ، وهم السادة الهداة والقادة الولاة الَّذين شرّفنا الشرح بذكرهم ، والدليل المؤيّد لذلك ، والبرهان المسدّد له بتسديد البرهان الديّان - بهر برهانه - قولنا :