وقس فقد سرى بكلّ الأودية * حتّى الطبائع الَّتي في الأدوية
فبدل الطهارة المائيّة * على تضعّف هي الأرضيّة
كما يكون الكلّ أبدال التقى * عمّا وخصّا وأخصّا ارتقى
شرح
الصرفة الَّتي يعقلها العقل الخالص ، فصلاة الأحرار من أهل الحقّ للاتّصال به والانسلاخ عن الوجود المجازي ، كما ورد ( 1 )( 1 ) لم يرد الرواية بلفظها في الجوامع الروائية ، لكن ورد ما في معناه ، مثل : « الصلاة قربان كل تقي » و « المصلَّي يناجي ربه » .: « إنّ الصلاة معراج المؤمن » وسيجئ بعض إسرارها .
وصلاة أصحاب اليمين لنيل الثواب والنجاة من العقاب مثلا .
وصوم الأحرار للتخلَّق بأخلاق اللَّه - فإنّه صمد لا يطعم - وصوم أصحاب اليمين لتحصيل الثواب وتصفية القلوب والألباب ، ومن الجهلة لحقن الدم وحرز المال وكونهم محكوما عليهم بالإسلام والطهارة .
وزكاة أولئك للتخلَّق في الإجادة ، ومن هؤلاء لنظائر ما مرّ ، وقس عليه الباقي من العبادات .
( وقس ) عليه الرجوع إلى البدل ، ( فقد سرى ) هذا الحكم ( بكلّ الأودية حتّى ) في ( الطبائع الَّتي في الأدوية ) فإنّ لكلّ منها بدلا إذا فقدت .
إذا عرفت هذا ( فبدل الطهارة المائيّة على تضعّف ) - متعلَّق بما بعد - ( هي الأرضيّة ) ، فهذه بدل كثير الضعف ( كما يكون الكلّ ) أي المائيّة والأرضيّة ( أبدال التقى ) أي أبدال أقسام التقوى ، ( عمّا ) أي تقوى عامّا كان ، وهو الاجتناب عن الحرام ، ( وخصّا ) أي تقوى خاصّا كان ، وهو الاجتناب عن الحلال إلَّا بقدر الذريعة إلى الآخرة ، ( وأخصّا ارتقى ) أي تقوى أخصّا كان وهو الاجتناب عمّا سوى اللَّه .