خاتمة للمقصد
بقي في المقام فروع لم يتعرض لها المصنف ولا يخلو إيرادها عن فائدة .
من جملتها : أنه قال في الشرائع ويتحقق التعارض بين الشاهدين ، والشاهد والامرأتين ولا يتحقق بين الشاهدين وشاهد ويمين . انتهى ، ووجه في الجواهر الفرق بينهما بصدق البينة على الأول دون الأخير ، غاية الأمر يقوم مقامهما في الميزانية في الجملة لا في مطلق الآثار .
أقول : ما أفيد انما يتم لو كان نظر المحقق فيما أفاد إلى منع ترتيب ما تقدم من الآثار من الأخذ بالأكثر والأعدل والرجوع إلى القرعة مع التساوي ولكن ذلك خلاف ما افاده بعد ذلك بقوله : فيقضى بالشاهدين بل والشاهد والامرأتين دون الشاهد واليمين ، إذ ظاهر ذلك منع تحقق أصل المعارضة لا منع تحقق أحكامها المزبورة .
وعليه فيرد عليه بان مجرد عدم صدق البينة على الشاهد واليمين لا يقتضي عدم المعارضة بعد إطلاق دليله في الأموال ، بل حينئذ ربما يكون الشاهد واليمين مقدما على الشاهدين في فرض كونهما من جانب خارج اليد ، لأنه وظيفة المدعى في مقام الفصل بلا صلاحية الشاهدين من قبل ذي اليد للميزانية أصلا .
شرح تبصرة المتعلمين ( كتاب القضاء ) — صفحة 192
مساهمون: الشيخ محمد هادي معرفة
ص١٩٢