تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح تبصرة المتعلمين ( كتاب القضاء ) — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
أمير المؤمنين ( ع ) « استحلف يهوديا بالتوراة التي أنزلت على موسى » « 1 » وظاهر هذا التعبير كونها المحلوف بها لا غيرها كما احتمله في الجواهر . وعليه فلا بأس بالأخذ بدلالته لولا ضعف سنده وعدم جبره ، وعمل المحقق فقط غير صالح للجبر خصوصا مع احتمال عدم اتكاله بهذه الرواية ، وانما أتكل بما في صحيح ابن مسلم « سألته عن الاحكام ، فقال : تجوز على كل دين بما يستحلفون » « 2 » وهو أيضا من جهة اختلال متنه - لأن في بعض النسخ ما يستحلون ، بل والدلالة من جهة احتمال كون المراد ان في كل شريعة ما يستحلفون به لا استحلاف أهل الملل في شرعنا - لا يصلح للاتكال عليه على وجه ترفع اليد به عن الإطلاقات واللَّه العالم . ( ويستحب ) قبل الاستحلاف ( الوعظ والتخويف ) كما في رواية مشتملة على قصة الحضرمي والكندي فراجع الجواهر « 3 » ومقتضى الإطلاقات أيضا الاكتفاء بقوله : لا واللَّه ما له قبلي حق . ( و ) لكن يستحب ( التغليظ ) في الحقوق مطلقا كما في - الشرائع و ( في ) الماليات بما بلغ ( نصاب القطع فما زاد ) على المشهور للصحيح « لا يحلف أحد عند قبر النبي ( ص ) على أقل مما يجب فيه القطع » « 4 » ومقتضى إطلاقه اعتبار النصاب المزبور في مطلق الحلف ، لولا دعوى انصرافه إلى الماليات . بل وقد يشكل استحباب التغليظ مطلقا إذ غاية ما في الباب ما ورد من حلف الأمير ( ع ) الأخرس ، وما ورد في يمين الاستظهار ، وفي ثالث تغليظه على اليهود والنصارى استظهارا للمسلمين ، ومثل هذه الأخبار لا تقتضي إطلاق الاستحباب إلا بتنقيح المناط ، فان تمَّ فيمكن استفادة التفصيل من الجمع بينها وبين الصحيحة ، وإلا
هامش
« 1 » الوسائل ج 16 ص 197 رقم 4 باب 32 الايمان . « 2 » الوسائل ج 16 ص 198 رقم 9 . « 3 » جواهر الكلام ج 40 229 - 230 . « 4 » الوسائل ج 18 ص 290 باب 29 .