« لعن الله بائع الزيادة » « 1 » توجه اللعن إليه من حيث بيعها ، وهو شامل لتمام المعاملة ، لأن كل جزء منه مشتمل على الزيادة ، كما لا يخفى .
ويؤيد ما ذكرنا أيضا جعل المعاملة المشتملة على الزيادة من الخبائث ، وخبث المعاملة كناية على الزيادة من الخبائث ، وخبث المعاملة كناية عن فسادها ، بل وحرمة إيقاعها أيضا .
وحينئذ يمكن من مثل هذه استفادة تعميم الحرمة للمعاملة المشتملة على الزيادة الحكمية أيضا ، إمّا بنحو الشرط ، أو من جهة بيع نقد بنسيئة ، وتوهم الانصراف عن مثله ممنوع .
نعم على تسليم هذا التوهّم لا يبقى مجال استفادة حرمة المعاملة ممّا اشتمل على النهي عن الزيادة ، إذ الزيادة الغير الجزئية لا يوجب سراية النهي إلى بقيّة المعاملة ، وإنّما ذلك شأن الجزء فقط ، كما لا يخفى .
نعم في بعض النصوص إثبات البأس عما لم يكن يدا بيد ، بأن يكون أحدهما نسيئة « 2 » ، ومعلوم أن البأس في باب المعاملات منصرف إلى ما هو مرتكز ذهن السائل من حيث الصحة والفساد ، فبعدم الفصل تثبت الحرمة ، بل ويتعدى من هذه الزيادة الحكمية إلى الزيادة الشرطية أيضا كما لا يخفى .
* * *
وكيف كان ( شرطه ) ، أي شرط الربوي في المعاملة ( أمران ) :
أحدهما : ( الاتحاد في الجنس ) .
وثانيهما : ( الكيل أو الوزن ) ، بلا إشكال في اعتبار القيدين ، للنصوص المستفيضة فيهما « 3 » ، وإنّما الكلام في بيان معيار وحدتهما جنسا تارة ، وفي المناط
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 12 : 430 حديث 2 باب 4 من أبواب الربا .
« 2 » وسائل الشيعة 12 : 442 - 443 باب 13 من أبواب الربا .
« 3 » وسائل الشيعة 12 : 424 - 447 باب 6 - 15 من أبواب الربا .