عليه السلام : « من جادل في الحج فعليه إطعام ستين مسكينا » إلى قوله :
« فإن عاد مرتين فعلى الصادق شاة وعلى الكاذب بقرة » « 1 » ، بدعوى التبعيض في فقرأت الرواية بأخذ الأخيرة وطرح البقية .
وفيه انّ ذلك صحيح لو كان المراد من قوله « عاد مرتين » بلوغ جداله بعوده مرتين ، وهو خلاف ظاهر الرواية ، بل الظاهر بلوغ عوده مرتين ، ولازمة ثبوت البقرة في الثالثة ، بتوافق النصوص السابقة ، بل وعلى هذا المعنى لا يحتاج إلى طرح فقرة إثبات الشاة ، لعوده مرتين في الصادق ، ولا أقل من احتمال هذا المعنى ، فالنص المزبور من تلك الجهة مجمل لا شهادة فيه على شيء .
وحينئذ إن تمّ الرضوي ، بضميمة فتوى ابن بابويه سندا ، أمكن تقييد المطلقات الواردة في المقام على وجه يستفاد من المجموع التفصيل المزبور ، وإلاَّ فللنظر فيه مجال .
* * *
ثم انّ بعض النصوص في المجادلة ثلاثا في الصادق مطلق ، وفي بعضها التقييد بكونها ولاء . وقضية وحدة المطلوب توجب التقييد وإن لم يكن للقيد مفهوم ، إلاَّ أنّ اعراض المشهور عن الخبر المقيّد أوجب الوهن فيه ، فيؤخذ بالإطلاق .
وأيضا مقتضى الإطلاقات ثبوت الكفارة حتى في صورة الاضطرار لإثبات حق أو نفي باطل ، لكن عمومات رفع الاضطرار ، بل والتعليل الوارد في سقوط الشعر في الوضوء ، تقتضي عدم الكفارة ، لأنّ في رفعها كمال الامتنان على الأمة .
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 9 : 282 باب 1 من أبواب بقية الكفارات حديث 10 .