للأصل ، لولا دعوى شمول إطلاق النص تغطية البعض المعتد به أيضا . نعم لا يشمل تغطية بعضه الذي لا اعتداد به عرفا ، كتغطيته بوقوع نقطة طين أو حبل القربة وأمثالهما ، فالأصل في مثلها محكم جدا .
وعلى أي حال لا فرق في التغطية بين رقيق الشيء أو غليظة ، حناء أو غيره ، لا أن تبلغ الرقة بدرجة لا يحكم في مثله بالتغطية .
* * *
كما انّ المنصرف من التغطية أيضا التغطية بغير أجزاء بدنه ، من يده أو شعره . وفي النص : « لا بأس بأن يستر بعض جسده ببعض » « 1 » ، ونظيره نص آخر في قبال النهي عن الستر بالثوب « 2 » .
كما انّ ذلك مختص بحال الاختيار ، ولا يشمل الضرورة ، إذ مضافا إلى عموم رفع الاضطرار ، قد ورد نص ابن عمار ، المشتمل على استثناء المريض ومن به علة أو لا يطيق حر الشمس « 3 » .
لكن في استفادة نفي الكفارة من مثله نظر ، فلو لا عموم التعليل في النص السابق الوارد في سقوط الشعر في الوضوء ، أشكل أمر سقوط الكفارة في المقام ، بمقتضى إطلاق النص السابق كما لا يخفى .
هذا ، وحينئذ فما في المتن من قوله : ( وإن كان لضرورة ) لا يخلو عن تأمل ، والله العالم ، هذا .
* * *
( الثامنة : في الجدال صادقا ثلاثا شاة ، وكذا في الكاذب مرة ، ولو
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 9 : 152 باب 67 من أبواب تروك الاحرام حديث 3 .
« 2 » وسائل الشيعة 9 : 152 باب 67 من أبواب تروك الاحرام حديث 4 .
« 3 » وسائل الشيعة 9 : 147 باب 64 من أبواب تروك الاحرام حديث 7 .