بقرات وستة شياه أيضا ، ولا أظن التزامه من أحد ، فذلك يكشف عن أنّ الاثنين والثلاث أريد بهما صرف وجودهما .
غاية الأمر لا يشترط من حيث الزيادة ، ولازمة أخذ الوحدة أيضا كذلك ، ومقتضاه عدم ثبوت أزيد من شاة واحدة إلى أن يبلغ الخمسين .
نعم لا يسقط فرض الشاة ببلوغ اثنين أو الثلاث ، ولازمة مع التكفير بشاة عدم ثبوت شيء على الاثنين إلاَّ البقرة ، وفي الثلاثة إلاَّ البدنة .
نعم مع عدم التكفير بشاة يثبت ضم شاة واحدة إلى البقرة والبدنة .
وعلى أي حال لا يكاد يتم مذهب الجواهر لولا قيام الإجماع ، ولا مذهب غير واحد من التفصيل بين التكفير عن كل واحد بشاة ولو في الثلاثة ، فلا تجب البقرة ولا البدنة ، ومع عدم التكفير رأسا يكتفي في الثانية بالبقرة محضا ، وفي الثالثة بالبدنة محضا بلا شاة .
كما انّ الشاة كذلك في البقرة في الثالثة ، إذ مثل هذه النتائج لا تناسب واحدا من المبنيين .
نعم تتم استفادة الجواهر لو جعلنا الوحدة سارية دون الاثنين والثلاث في البقرة والبدنة .
ولعمري انّ مثل هذا التفكيك في مضمون الرضوي ، وفتوى ابن بابويه في منتهى الركاكة ، فالأمر فيها يدور بين أحد الوجهين ، إما بجعل كل واحد بشرط لا ، بحيث في كل حد لا يجب إلاَّ شيء واحد ، كفّر أم لم يكفّر ، أو بجعل كل واحد من العناوين لا بشرط ، بالنسبة إلى الزائد عنه ، فيلزم التفصيل بين الفداء في المرتبة الأولى وعدمه . فلا يلزم إلاَّ فداء المرتبة الثانية في الأول ، وإلاَّ فيجب الجمع بين الفدائين ، وهكذا في الثانية بالنسبة إلى الثالثة .
وعليه فنقول : إنّ الفداء في المرتبة الأخيرة ، حيث أخذ صرف وجوده
شرح تبصرة المتعلمين — صفحة 91
مساهمون: آقا ضياء العراقي
ص٩١