فإن أقام بمكة انتظر مقدار وصوله إلى أهله ما لم يزد على شهر ، على المشهور ، ويدل عليه ما في صحيحة معاوية المشتملة على قوله : « وإن كان له مقام بمكة وأراد أن يصوم السبعة يترك الصيام بقدر مسيره إلى أهله أو شهرا ثم صام » « 1 » ، وبه يقيّد إطلاق الأمر بالصيام بعد أيام التشريق في نص آخر « 2 » .
ثم إنّ في التعدّي من مكة إلى غيرها لمن صار مصدودا ، فيه كلام وإشكال ، لأنّ في الآية الشريفة الأمر بالسبعة بعد الرجوع إلى الأهل ، خرج مورد النص تعبدا وبقي الباقي . وهو أيضا ظاهر كلمات جل الأصحاب ، فما في التحرير من التعدّي إلى الطريق « 3 » أيضا منظور فيه .
* * *
ومنها : إنه لو مات من وجب عليه الصوم ولم يصم شيئا منها ، قيل : صام عنه وليه الثلاثة ، ولا قضاء في السبعة . وقيل - وهو المشهور - : وجوب تمام الصيام على وليه .
وسند الأخير ما في صحيح معاوية : « من مات ولم يكن له هدي لمتعته ، فليصم عنه وليه » « 4 » ، مضافا إلى عموم وجوب قضاء ما فات على الولي .
وفي قبالهما حسن الحلبي المصرّح بوجوب قضاء الثلاثة على الولي ، وعدم قضاء السبعة عليه « 5 » .
ومقتضى الجمع حمل الأول على الندب أو تخصيصه بغير السبعة ، كما
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 10 : 160 باب 47 من أبواب الذبح حديث 4 .
« 2 » مستدرك الوسائل 10 : 122 باب 45 من أبواب الذبح حديث 3 .
« 3 » تحرير الأحكام 1 : 105 .
« 4 » وسائل الشيعة 10 : 161 باب 48 من أبواب الذبح حديث 1 .
« 5 » وسائل الشيعة 10 : 161 باب 48 من أبواب الذبح حديث 2 .