وإطلاقه يشمل حال الاختيار ، فالأمر يدور بين تقييد هذه بالضرورة أو تخصيص عموم التفريق بهذه الصورة .
ثم على التحقيق فالظاهر من النص الاغتفار بفصل يوم النحر ، فيتعدّى من مورد النص إلى صورة صوم يوم واحد قبله ويومين بعده .
وعلى أي حال ، لا يبعد ترجيح التخصيص على التقييد بالضرورة ، لأنه أمر أجنبي ، لا ينتقل الذهن إليه ، واختاره في الجواهر أيضا « 1 » ، فراجع .
( فإن خرج ) ذو الحجة ( ولم يصمها ) أي الثلاثة الأيام ( تعيّن الهدي في القابل بمنى ) على المشهور ، وفي النص : « من لم يصم في ذي الحجة حتى يهل المحرم فعليه شاة وليس له صوم ويذبح بمنى » « 2 » ، بمعنى انتظاره إلى العام القابل ، كما تومئ إليه نصوص ذبح النائب أيضا ، فلا موجب لتوهم الإطلاق كما هو ظاهر .
نعم في قبالها جملة من النصوص الدالة بإطلاقها على أنّ له صيام عشرة أيام في منزله بعد رجوعه « 3 » ، ولقد تقدّم بعضها ، وحملناه ، على صورة بقاء ذي الحجة بقرينة السابقة ، وهنا جموع أخرى بعيدة جدا ، فراجع المطولات .
ثم انّ ظاهر النص المزبور لزوم الكفارة ، المنصرفة إلى العامد ، فلا كفارة حينئذ مع الجهل قصورا أو النسيان بعموم « أيما امرئ ركب أمرا بجهالة فلا شيء عليه » ، بناء على شموله للمؤاخذة الأخروية والدنيوية ، ويلحق به النسيان بعدم القول بالفصل .
نعم إطلاق النص السابق يشمل الجاهل المقصر أيضا ، كما لا يخفى .
* * *
هامش
« 1 » جواهر الكلام 19 : 177 .
« 2 » وسائل الشيعة 10 : 161 باب 48 من أبواب الذبح حديث 1 .
« 3 » وسائل الشيعة 10 : 155 باب 46 من أبواب الذبح .