ومنها : إنه لو ضل الهدي فذبحه غير صاحبه ، ففي الشرائع : لم يجز عنه « 1 » . وإطلاقه يشمل ما لو ذبحه الواجد عن صاحبه أيضا . ولذا شرحه في الجواهر بقوله : ناويا به صاحبه « 2 » ، ولعله للأصل وعدم ثبوت النيابة .
ولكن في النص تارة الحكم بالاجزاء مطلقا قبل التعريف أو بعده ، نوى عن صاحبه أو لم ينو .
وفي الجواهر عدم القول بهذا الإطلاق « 3 » ، ولعله مقيّد من الجهتين بصحيح ابن مسلم ، المشتمل على التعريف ثم الذبح عنه فيجزئ عن صاحبه « 4 » ، ولا بأس به بعد نقل الشهرة على وفقه من حيث دخل قصده عنه في كفايته .
وأما وجوب تعريفه فحكى ذلك أيضا عن الشيخ « 5 » ، ووافقه في كشف اللثام « 6 » ، بل في جملة من النصوص الاكتفاء بمجرد الضياع « 5 » ، ونسب ذلك أيضا إلى بعض الأجلة ، ولكن المسند منها وارد في الأضحية ، وما ورد مطلقا قابلا للانطباق على الهدي مرسلة قابلة لأن تكون مأخوذة من هذه المسندات ، فلا يصلح الاتكال بمثلها في الهدي الواجب في الذمة ، خصوصا مع ما في نص أبي بصير المشتمل على فرض ظن الهلاك ، بأنه يشتري مكانه آخر ، وإطلاقه مقيّد بصورة عدم علمه بذبح الواجد عن قبله بمنى ، بقرينة النصوص الأخرى كما لا يخفى .
* * *
هامش
« 1 » شرائع الاسلام 1 : 262 .
« 2 » جواهر الكلام 19 : 206 .
« 3 » جواهر الكلام 19 : 207 .
« 4 » وسائل الشيعة 10 : 127 باب 28 من أبواب الذبح حديث 1 .
« 5 » المبسوط 1 : 373 .
« 6 » كشف اللثام 1 : 363 .
« 7 » وسائل الشيعة 10 : 127 باب 28 من أبواب الذبح .