الاجتزاء بالأقل ، كما لا يخفى .
( و ) ظهر مما ذكرنا : انه ( يجزئ من الضأن الجذع لسنة . ) ويعتبر أيضا أن يكون ( تاما ) ، فلا تجزئ العوراء ، ولا العرجاء ، ولا المريضة ، ولا مكسورة القرن من داخل ، ولا مقطوعة الأذن . كل ذلك لما في الصحيح من قوله : « إلاَّ أن يكون هديا واجبا ، فإنه لا يجوز أن يكون ناقصا » « 1 » ، والمذكورات كلها من الناقص .
نعم لا بأس بمكسور القرن خارجا ، لنصوص مستفيضة ، مشتملة على نفي البأس عنه إن كان أصله صحيحا « 2 » .
قيل : وكذلك لا بأس بمشقوق الاذن ومثقوبة ، للنصوص الدالة على الاجتزاء بها ، مثل ما في مرسل أبي بصير وغيره « 3 » .
لكنها في الأضاحي ، والتعدّي عنها إلى الهدي الواجب مشكل . فعموم عدم الاجتزاء بالناقص يقتضي عدم الاجتزاء بها . اللهم إلاَّ أن يدّعى انصرافها عنها ، أو لا أقل من التشكيك ، فيرجع إلى الشك في مانعية ذلك عن الصحة ، والأصل البراءة عنها .
وقيل أيضا بالاجتزاء بما لا قرن له خلقة ولا اذن أو لا ذنب كذلك ، للأصل والإطلاقات .
أقول : ذلك كذلك فيما لا قرن له ، لعدم كونه ناقصا . وفي غيره - خصوصا الأخير - إشكال ، لعموم عدم الاجتزاء بالناقص ، عرضيا كان النقص أم خلقيا .
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 10 : 119 باب 21 من أبواب الذبح حديث 1 .
« 2 » وسائل الشيعة 10 : 120 باب 22 من أبواب الذبح حديث 1 - 3 .
« 3 » وسائل الشيعة 10 : 121 باب 23 من أبواب الذبح .