بل وإن دققت النظر ترى مثل هذا الجمع بين مطلقات صوم تسعة أيام عند العجز عن الصدقة ، وبين هذه النصوص ، فتحمل النصوص المزبورة أيضا على الفضيلة لولا احتمال الجمع بينهما بالتقييد ، وحمل إطلاق صوم التسعة على صورة العجز عن الصيام بدل المد أو المدين .
ولكن الإنصاف قوة إطلاق صوم التسعة ، خصوصا مع اختلاف الصيام بدل المدين والمد كما عرفت .
بل وفي بعض نصوص حمار الوحش « صوم ثمانية عشر عند العجز عن الصدقة » ، ولازمة إلحاق البقرة به أيضا بعدم الفصل ، فيحمل حينئذ الجميع على مراتب الفضيلة ، وأنّ الاجتزاء يحصل بالتسعة بمحض العجز عن الصدقة ، كما مر منا أيضا نظيره في بدل النعامة ، كما هو ظاهر .
ومما ذكرنا ظهر ما أفاده المصنف بقوله : ( فإن عجز صام تسعة أيام ) ، لجملة من النصوص المطلقة من حيث الصيام بدل المد ، المحمولة عند المصنف - بقرينة النصوص السابقة - على صورة العجز عن الصوم بدل كل مدين ، ولكن قد عرفت ما فيه فتدبّر .
* * *
( وفي الظبي والثعلب والأرنب شاة ) ، أما الظبي فلما في خبر أبي بصير :
فإن أصاب ظبيا ؟ قال : « عليه شاة » « 1 » ، بعد بيان حكم النعامة والبقرة والحمار .
وكذلك في نص آخر بضميمة : « إنّ في الأرنب مثل ما في الثعلب » « 2 » .
( فإن عجز فضّ ثمنها على البر ) بناء على التشكيك في إطلاق ما في
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 9 : 190 باب 4 من أبواب كفارات الصيد حديث 4 .
« 2 » وسائل الشيعة 9 : 189 باب 4 من أبواب كفارات الصيد حديث 3 .