تجريه . وفي شمول الإطلاق لأرض غير الزراعة كالدار والبستان وجه ، بجعل انصرافه إلى غيره بدويا .
ثم في شموله للأراضي المفتوحة عنوة ، فرع صدق الشراء عليه ، ولو تبعا للآثار ، وإلاَّ فيشكل اندراجها فيه . نعم لو باعها ولي المسلمين لمصلحتهم كان شراء حقيقة ، ففيه الخمس .
* * *
وفي ثبوت هذا الخمس مثل سائر الأخماس في العين كلام آخر ، وظاهر قوله « عليه » كونه بذمته ، ولا بعد فيه ، لإمكان عدم كون ذلك من سنخ بقية الأخماس ، وإن كان مصرفه مصرف البقية ، بمقتضى فحوى الإطلاق ، وعدم تعرضه في المقام مصرفا مخصوصا .
وحينئذ لا تجري فيه شبهة عدم صحة تصرف الذمي في العين ، كي يدّعى له الولاية عليه ، كصاحب المال في بقية الأخماس ، مع بعد جعله وليا على مثل السادة ، في إفراز ماله ونقله وانتقاله ، والالتزام بأنّ فعله الراجع إلى العين غير جائز ومحرم عليه بل غير نافذ ، أبعد . ومثل ذلك أيضا من الشواهد على تعلَّق الخمس المزبور بالذمة ، علاوة على اختلاف التعبيرين في المقامين ، كما لا يخفى .
* * *
ولو أقال الذمي ، ففي ثبوت الخمس إشكال ، لإمكان الانصراف إلى الشراء المستقر ، ونظيره صورة فسخه بخيار .
ولو أسلم الذمي بعد الانتقال لا يسقط ، ولو أسلم قبل تمام العقد يسقط ، ولو أسلم بعد تمامه وقبل القبض ، ففي السقوط اشكال ، من صدق شرائه ذميا ، ومن أنّ حقيقة الانتقال تحققت بعد الإسلام ، والأصل يقتضي الأخير .
ولو كرر الشراء من المسلم تكرر الخمس ، لأصالة عدم التداخل .
شرح تبصرة المتعلمين — صفحة 88
مساهمون: آقا ضياء العراقي
ص٨٨