صورة عدم العلم بكونه مالا محترما أو غيره من الأول ، وفي مثله يقتضي الأصل وجوب التعريف وعدم التملك قبله ، وأين ذلك ومقامنا الذي يقتضي الأصل تملكه .
اللهم إلاَّ أن يلحق ذلك بالصورة السابقة ، في إيجاب الاحتياط بإجماع أو غيره ، وإلاَّ فيشكل أمر وجوب تعريفه .
نعم قد يتوهم تعارض نص من وجد في جوف الدابة « 1 » - في الحكم بملكيته له بعد تعريفه ، بل والإطلاقات الحاكمة بملكية الواجد للزائد عن الخمس - مع ما في نص آخر وارد فيمن وجد الدراهم المدفونة في بيوت مكة ، المحكوم - بعد التعريف - بوجوب تصدقه إياها « 2 » .
ولكن يمكن دفع المعارضة باختصاص ذلك بصورة العلم بوجود مالك مسلم ينتفع بالصدقة عن قبله ، ولا يشمل ما يحتمل كونه مال حربي ، كما هو الشأن في مورد النصوص السابقة ، حتى قضية الصرة في جوف الدابة . نعم في شموله حتى صورة الجزم بعدم وجود وارث لمالكه حيث ينتقل ماله فعلا إلى الامام إشكال ، لانصراف الحكم - بالمناسبة المغروسة - إلى غير هذه الصورة ، المحكوم بكونها من مجهول المالك .
اللهم إلاَّ أن يقال بمنع هذا الانصراف بوجه ، فالإطلاق - ولو من جهة ترك استفصال الامام بين وجود وارث وعدمه - محكم .
ومن ثم ربما يستفاد من النص ، أنّ مثل الكنوز العباسية والأموية ، المعلوم كونها في بدء الأمر من المسلمين المحترم مالهم ، لا يجوز تملكها ، بل يجري عليها حكم مجهول المالك .
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 17 : 358 باب 9 من أبواب اللقطة .
« 2 » وسائل الشيعة 17 : 355 باب 5 من أبواب اللقطة حديث 3 .