ويعتبر في تملكه بإخراجه سلطنته على إخراجه لنفسه ، فبدونه لا يملك إلاَّ المتسلط عليه ، فعليه الخمس لا على المخرج .
ولو كان المعدن في الأراضي الخراجية ، فالظاهر عدم اجراء حكم الأرضية على المخرج منها ، بل الظاهر أنّ المخرجات عن معادنها بحكم كلائها مباحة لكل من تملَّك منها ولو كان كافرا ، للسيرة . وإلاَّ فتختص إباحة تملَّكها بالشيعة ، ولكنه خلاف السيرة ، من اجراء حكم الملك على ما أخرجه الكافر أيضا .
اللهم إلاَّ أن يدعى بأنه من باب تقرير ملكية ما يرونه ملكا ، كالخمر وثمن الخنزير ، لا أنهم مالكين حقيقة ، فلا دليل حينئذ لشمول دليل الإباحة واقعا لغير الشيعة .
وعلى أي حال ، لا مجال لإجراء حكم الأراضي على مثلها ، بكونها ملكا للمسلمين مصروفا في مصالحهم ، لقيام السيرة على خلافها ، مضافا إلى انصراف دليل الأراضي عن مثلها . وبذلك يحكم بملك الرقبة في المأخوذة من أرضها للأخذ ، مع أنّ أراضيها من الخراجية ، كما هو ظاهر .
ولا اختصاص في ثبوت الخمس بملك البالغ ، للإطلاقات ، بل الصبي لو حاز من المعدن شيئا يملك ويتعلق به الخمس ، وإن كان إخراجها من وظائف وليه ، لكونه تصرفا ماليا .
نعم لو كان المخرج غير مميز ، فهو بمنزلة إخراج الحيوان لا يحكم بملكه ، لعدم صدق الحيازة على فعله ، فيملكه من حازه ، وفي تعلَّق الخمس به مبني على المسألة السابقة ، فراجع .
* * *
( و ) منها ( الغوص ) بلا اشكال فيه أيضا في الجملة نصا وفتوى ، وفي
شرح تبصرة المتعلمين — صفحة 66
مساهمون: آقا ضياء العراقي
ص٦٦