مؤنة الاستخراج - وجوب الاقتصار على مؤنة الاستخراج ، في قبال الإطلاقات السابقة . ولا إشكال في هذا المقدار ، إنما الكلام في أنّ اعتبار النصاب الآتي هل هو بعد إخراج المؤنة - كما يستفاد من صاحب الجواهر « 1 » - أم لا ؟
مقتضى التحقيق : أنّ دليل النصاب والمؤنة كليهما قيدان وردا على إطلاقات « الخمس في المعدن » في رتبة واحدة ، فلا وجه لنظر أحدهما إلى الآخر ، كي يكون في طوله وبعد إخراجه أو لا .
وحينئذ لا مقتضى لملاحظة النصاب بعد المؤنة ، بل المال الموجود البالغ للنصاب ، توضع عنه المؤنة ويخرج خمسه ، فإخراج المؤنة إنما يقدّم على إخراج الخمس ، لا على اعتبار النصاب .
* * *
وأيضا الظاهر من دليل النصاب اعتباره في المخرج بإخراج واحد ، ولو تدريجا ، فما دام مشغولا بالإخراج يصدق عليه عرفا انه إخراج واحد ، لأنه عمل واحد تدريجي .
كما أنّ المدار في بلوغ المخرج ، ما يكون ملكا للشخص لا بما هو مخرج ولو بالشركة ، إذ هو المناسب لتشبيهه بالزكاة ، كما سيأتي في لسان دليل نصابه .
وأيضا الظاهر كون ما يعتبر فيه النصاب ما هو موضوع الخمس ، ومن المعلوم أنّ الموضوع هو طبيعة المعدن ، السارية في كل فرد من أفراد المعدن .
ولازمة كون النصاب أيضا ساريا في جميع أفراده ، فلا يجدي بلوغ المخرج من المعادن المتعددة إلى حد النصاب المزبور .
نعم لو صدق على المخرج منه معدن واحد ، يلاحظ فيه نصاب واحد ، وإن كان المخرج منه أجناس مختلفة .
هامش
« 1 » جواهر الكلام 16 : 82 .