بأداء الغير من مال المتبرع عنه ، فضلا عن مال نفسه ، أو إذا لم يكن باذنه .
هذا هو طبق القواعد الأولية في كلية العبادات .
لكن قد ورد النص على جواز النيابة في المقام ، مثل رواية جميل المشتملة على أمر الرجل عياله فيعطون عنه وهو غائب « 1 » ، وهذا النص مختص بصورة الاذن . وفي التعدّي عنه إلى غير هذه الصورة ، أو بالإخراج من مال النائب ، اشكال . اللهم إلاَّ أن يدعى بأنّ الرواية مسوقة لبيان مشروعية النيابة ، بلا التفات إلى خصوصية كون المعطي من ماله أو من مال المنوب عنه ، نعم في التعدّي إلى غير هذا المورد اشكال ، فيقتصر في خلاف الأصل على المتيقن ، والله العالم .
* * *
وتجب فيها النية بلا خلاف ، لإرسالهم عباديتها في المسلمات ، ومعه لا ينظر إلى أصالة التوصلية عند الشك في العبادية - على المختار - فضلا عمن قال بأصالة التعبدية .
ولا إشكال في تكليف الكافر بها وإن لم يصح صدورها منه ، لعدم صلاحية عمله للمقربية ، كما هو الشأن في الجاهل المقصر في باب الصلاة في الدار المغصوبة . نعم بعد الإسلام يجب عنه ما سلف بالتقريب المتقدم في زكاة المال ، مضافا إلى ما ورد من سقوطها عن نصراني أسلم ليلة الفطر « 2 » .
* * *
( و ) يجب ( إيصالها إلى مستحق زكاة المال ) من الأصناف الثمانية ، وعمدة الوجه إطلاق الآية ، وظهورها لبيان مصرف الزكاة ، مطلقا مالية
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 6 : 254 باب 19 من أبواب زكاة الفطرة حديث 1 .
« 2 » وسائل الشيعة 6 : 245 باب 11 من أبواب زكاة الفطرة حديث 1 .