خصوص الخمسة . ولعل مثل هذا الجمع ، هو المشهور ، فلا يقتضي حينئذ مصيرهم إلى حرمة مطلق الطيب اعراضهم عن هذه النصوص الحاصرة إلاَّ بعد بنائهم على عدم اشتداد الحرمة فيها أيضا ، واستفادة ذلك من كلماتهم مشكل جدا ، فتدبّر .
* * *
ثم إنّ المنصرف من الطيب ما يكون معظم الغرض منه ذلك ، لا كل ما فيه رائحة طيبة ، بل وفي النص : « لا بأس بشم الإذخر والقيصوم والخزامي والشيخ وأشباهه » « 1 » .
وبإطلاق الأشباه يتعدّى إلى مطلق الرياحين ، كما أنّ الظاهر أيضا أنّ الخلوق المنسوب إلى الكعبة خارج عن حكم الطيب ، لصحيحة ابن شعيب « 2 » .
وعلى أي حال يحرم الطيب على المحرم استعمالا في الجهة المقصودة منها ، من مثل شم أو طلي أو ادهان .
وفي صرف النهي إلى مطلق الاستعمال غير المقصود منها نوعا اشكال ، لولا النص الدال على حرمة الأكل غير المتصور في بعضها نوعا ، مثل صحيحة عمار « 3 » . فإنه يقوّي الأخذ بإطلاقها لولا دعوى أنّ القرينة المنفصلة لا توجب قلب الظهور ، فيؤخذ بمقدار قام النص على التعدّي من مورد انصرافه ، وتبقى أصالة عدم الحرمة في غيره .
* * *
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 9 : 101 باب 25 من أبواب تروك الاحرام حديث 1 .
« 2 » وسائل الشيعة 9 : 98 باب 21 من أبواب تروك الاحرام حديث 2 .
« 3 » وسائل الشيعة 9 : 94 باب 18 من أبواب تروك الاحرام حديث 5 .