كما أنه لا نص أيضا في لبس غير المأكول ، ولا في جلد الميتة . فلزوم غيرهما مبني على العموم السابق ، وإلاَّ فالبراءة عن القيود المزبورة محكمة ، لولا إرجاع المقام إلى التعيين والتخيير ، كي ينتهي الأمر إلى أصالة التعيين ، والله العالم .
* * *
وإطلاق المصنف في طرف المحرم ظاهر في عدم الفرق بين الرجال والنساء ، كما هو الظاهر من إطلاق الباقين . ومجرد اختصاص بعض الخطابات بالرجال غير مضر ، بعد بنائهم على أصالة الاشتراك وإلغاء الخصوصية في الرجولية ، علاوة عما ورد من قوله : « المرأة تلبس القميص تزرّه . .
إلخ » « 1 » .
ومجرد جواز لبس المخيط في النساء غير مضرّ بالكلية السابقة ، إذ هي قابلة للتخصيص ، فيؤخذ بها بمقدار يساعده الدليل كما لا يخفى .
هذا ، وحينئذ فما في تكملة العلاّمة الأستاذ من تخصيص الحكم بالرجال منظور فيه .
نعم قد ينازع في جواز لبس الحرير لهن في الإحرام ، ففي جملة النواهي النهي عنه في إحرامها « 2 » .
وفي بعض آخر : ثبوت اتزارهن ونفي البأس عن الحرير والديباج « 3 » .
وفي آخر : تلبس الثياب كلها إلاَّ المصبوغ بالزعفران ، وذيله قرينة اختصاصه بحال الإحرام الممنوع من الطيب « 4 » . والاستثناء المزبور يقوّي
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 9 : 41 باب 33 من أبواب الاحرام حديث 1 .
« 2 » وسائل الشيعة 9 : 42 باب 33 من أبواب الاحرام حديث 3 .
« 3 » وسائل الشيعة 9 : 41 باب 33 من أبواب الاحرام حديث 1 .
« 4 » وسائل الشيعة 9 : 41 باب 33 من أبواب الاحرام حديث 2 .