واشتمالها على سائر المستحبات غير ضائر بالظهور في الوجوب في الثوبين ، بعد فرض استفادة الاستحباب في غيرهما بقرينة منفصلة ، فإشكال كاشف اللثام في الدلالة على الوجوب من هذه الجهة « 1 » منظور فيه .
* * *
وأما كيفيتهما ، فظاهر الأصحاب الاتزار بأحدهما والارتداء بالآخر بأي وجه كان . ومقتضى إطلاق بعض النصوص أيضا - مثل قوله في صحيحة ابن سنان « والتجرد في إزار ورداء ، أو عمامة بعضها على عاتقه إن لم يكن له رداء » « 2 » - هو الجواز فيهما بأي وجه يصدق الاتزار والارتداء .
ولكن في بعض النصوص النهي عن عقد الإزار على عنقه « 3 » .
وفي آخر : « لا يصلح » « 4 » .
وفي ثالث : « لا بأس في الإزار ، وإنما نهي عنه في الرداء » « 5 » .
ومقتضى الجمع - لولا التشكيك في إطلاق نص ابن سنان من هذه الجهة - هو الحمل على الكراهة . وإلاَّ فيؤخذ بنهي الرداء ، وترفع اليد - بنص نفي البأس في الإزار - بحمل نهيه على الكراهة .
* * *
وظاهر جماعة من القدماء اشتراط كون الثوب مما تصح فيه الصلاة ) ، لصحيح حريز : « كل ثوب يصلَّى فيه فلا بأس بالإحرام فيه » « 6 » .
هامش
« 1 » كشف اللثام 1 : 314 .
« 2 » وسائل الشيعة 8 : 158 باب 2 من أبواب أقسام الحج حديث 15 .
« 3 » وسائل الشيعة 9 : 135 باب 53 من أبواب التروك حديث 1 .
« 4 » وسائل الشيعة 9 : 136 باب 53 من أبواب التروك حديث 5 .
« 5 » وسائل الشيعة 9 : 136 باب 53 من أبواب التروك حديث 3 .
« 6 » وسائل الشيعة 9 : 36 باب 27 من أبواب الاحرام حديث 1 .