به يمتاز المتكرر عن غيره غير وجيه ، لولا دعوى انصراف النصوص إليه ، وهو ممنوع جدا ، كما لا يخفى .
ومنها : ما قيل من دخوله لقتال ، فإنه يدخل أيضا بلا إحرام .
وعمدة السند فيه ما في جملة من النصوص السابقة المشتملة على استثنائه صلَّى الله عليه وآله الإحرام لنفسه ساعة من النهار ، لكونه مقاتلا فيه « 1 » .
فيتعدّى منه إلى كل مقاتل . وفي التعدي نظر . ولذا استشكل فيه جمع من الأعاظم .
وما اشتمل على دخول المقاتل وعليه المغفر ، وكذا أصحابه ، فغير دال على الإحلال ، بل من الممكن كونه من باب الرخصة في ذلك للمحرم المقاتل ، وحينئذ فعموم وجوب الإحرام لكل من دخل باق بحاله والله العالم .
ثم إنّ المصنف وإن ذكر مثل هذه الكلية في ذيل ميقات أهل العراق ، ولكن لا اختصاص له بذلك ، بل هو جار في كل من دخل الحرم من أي جانب ، ومن أي ميقات ، كما لا يخفى وضوحه فتوى ونصا . كما أنّ الشأن في مستثنياته أيضا ذلك .
* * *
هذا ، ( ولأهل المدينة مسجد الشجرة ) بلا اشكال فيه في الجملة ، لجملة من النصوص المصرّحة بأن ميقاتهم المسجد « 2 » ، وفي بعض النصوص ذو الحليفة « 3 » ، وإطلاقه يشمل غير المسجد . والأمر يدور بين الأخذ بإطلاقه وحمل المسجد على الفضيلة ، أو الأخذ بظهور الأمر بالمسجد ، وتقييد غيره به ،
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 9 : 67 باب 50 من أبواب الاحرام .
« 2 » وسائل الشيعة 8 : 222 باب 1 من أبواب المواقيت حديث 3 .
« 3 » وسائل الشيعة 8 : 222 باب 1 من أبواب المواقيت 1 و 2 .