ولقد أجاد في الجواهر حيث أفاد بأنه لولا الإجماع لكان الحكم بالإطلاق وجيها ، ثم أفاد بأنّ عمدة ما يوهن الإطلاقات المزبورة إعراض الأصحاب عنها ، خصوصا مع إطلاق غير المرسلة منها ، من حيث الرجوع في الشهر وعدمه « 1 » .
وتوهم الانصراف إلى الرجوع في الشهر ممنوع ، وحينئذ مثل هذه الجهة أيضا من موهنات النصوص المزبورة كما لا يخفى . وحينئذ فالمرجع في غير المسبوق بالإحرام عموم حرمة الدخول بغير إحرام .
ومنها : من لا يريد النسك ، وهو المتكرر دخوله لكونه حطَّابا أو مجتلبا .
وفي النص : أتوا النبي صلَّى الله عليه وآله فسألوه فأذن لهم أن يدخلوا حلالا « 2 » . وتعدوا إلى كل من شأنه التكرر في الخروج والدخول في ضيعته .
والظاهر أنّ غرض الأصحاب ممن لا يريد النسك أيضا خصوص هؤلاء ، لا مطلق من لا يريد النسك ولو باختياره .
ويشهد له عنوان « من يتكرر » في موضوع الحكم في كثير من الكلمات ، بل المحقق مع جعله في مورد عنوان الموضوع « من لا يريد النسك » ، جعل العنوان في مورد آخر « من يتكرر » « 3 » ، نعم مقتضى إطلاق النص عدم الفرق بين كون تكرر رجوعه ودخوله في شهر واحد كالحطَّاب ، أو الأزيد كما في المجتلب أحيانا .
فتخصيص ذلك بمن كان كذلك في الشهر الواحد ، واختصاص ترخيصه في ترك الإحرام بالدخول في شهر خروجه ، ولو لم يكن مسبوقا بالإحرام ، كي
هامش
« 1 » جواهر الكلام 18 : 131 .
« 2 » وسائل الشيعة 9 : 70 باب 51 من أبواب أقسام الاحرام حديث 2 .
« 3 » شرائع الاسلام 1 : 242 .