إلاَّ ما دل على نفي التمتع بفوت اختياري أحد الوقوفين ، كما في بعض النصوص التصريح بعدم فوات الموقفين ، المنصرف إلى اختياري كليهما .
ولازمة بقاء التعيين إلى زمان درك اختياري مجموعهما ، فيؤخذ من النصوص بما يناسب ذلك لجبرها بعمل المشهور ، وتتمة الكلام في محله .
ثم إنّ في صورة العدول من التمتع إلى غيره ، فهل يجدّد الإحرام جديدا بتلبية جديدة لحجة ، أو يبقى على إحرامه الأول مع جعله الإحرام الموجود أو لا لعمرته ؟ ظاهر بعض النصوص تجديد الإحرام بتلبية جديدة ، بقوله عليه السلام : « يقطع تلبية المتعة ويهل بالحج بالتلبية » « 1 » .
وفي نص آخر في الطامث « بقاؤها على إحرامها » « 2 » .
ومقتضى الجمع بينهما حمل القطع في الأول على قطعه في قصده من التلبية ، بقصد إبقاء إحرام عمرته وتجديد قصد إبقائه لحجة ، وأنّ الغرض من الإهلال : في عالم القصد لا الإهلال في أصل الإحرام ، كيف والإحرام بعد انعقاده لا ينحل ، إلاَّ بالتقصير بعد الطواف والسعي ، فالمقصود من الإهلال بالتلبية هو توجه القصد إلى بقائه لحجة ، فكأنه بالتلبية الجديدة يصير منعقدا لحجة ، لا أنه انعقاد حقيقي بلا تقصير ، كما لا يخفى .
ثم إنّ الحائض والنفساء تلحقان ببقية ذوي الأعذار لدى المشهور ، في بقائهما على تعيين المتعة إلى خوف فوت اختياري الوقوفين بفعل عمرتها .
وفي قباله احتمال بقائها على متعتهما وتأخير أفعال العمرة إلى زوال عذرهما .
ويدل على الأول نص إسحاق : عن المرأة تجيء متمتعة فتطمث قبل أن
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 8 : 215 باب 211 من أبواب أقسام الحج حديث 7 .
« 2 » وسائل الشيعة 8 : 216 باب 211 من أبواب أقسام الحج حديث 14 .