دل على عدم المتعة لمن دخل يوم التروية بعد غروب الشمس « 1 » .
ومن جملتها : ما حدّد المتعة بزوال الشمس من يوم التروية « 2 » .
ومنها : ما حدد التمتع إلى السحر من ليلة عرفة « 3 » .
ومنها : ما حدّد بزوال يوم عرفة « 4 » .
ومنها : ما حدّد بالالتحاق بالناس بمنى « 5 » . هذه مجموع ما ظفرنا عليها من نصوص الباب .
أقول : لا يخفى أنّ مقتضى الجمع بين نصوص الباب دلالة ، هو الأخذ بالطائفة الأخيرة الدالة على تعيين التمتع للالتحاق بالناس بمنى ، المستلزم لفوت اختياري مزدلفة ، وحمل نفي التمتع في البقية على نفي الكمال ، غير المنافي لتعيينه عليه .
ويؤيده الاستصحاب الجاري في تعيين التمتع عليه ، وعدم جواز عدوله إلى غيره ، لكن المشهور غير ملتزمين بهذا المقدار ، وذلك أيضا إنما يتم بناء على كون الغرض هو الالتحاق بمنى في عودهم من المشعر ، لا في ذهابهم إلى عرفات ، وإلاَّ يرجع إلى إثبات التمتع بتمكنه من اختياري الوقوف بعرفات ، فيكون على وفق المشهور لا على خلافهم ، حيث إنهم غير ملتزمين بجواز العدول حتى مع التمكن من درك اختياري الوقوفين .
وبهذه الجهة لا بد من رفع اليد عن ظهور ما دل على نفي التمتع بزوال الشمس يوم التروية ، بحمله على نفي الكمال لا نفي التعيين . فلا يبقى في البين
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 8 : 212 باب 20 من أبواب أقسام الحج حديث 10 .
« 2 » وسائل الشيعة 8 : 213 باب 20 من أبواب أقسام الحج حديث 13 .
« 3 » وسائل الشيعة 8 : 212 باب 20 من أبواب أقسام الحج حديث 9 .
« 4 » وسائل الشيعة 8 : 213 باب 20 من أبواب أقسام الحج حديث 15 .
« 5 » وسائل الشيعة 8 : 213 باب 20 من أبواب أقسام الحج حديث 14 .