وحينئذ يشمل عمومها الحاكمة على التكاليف ، وإن كان في تحكيم دليل الضرر مطلقا على التكاليف نظر ، مرّ سابقا منا ، فلا بد أن يصل إلى حد مجحف مستتبع للحرج في الالتزام به ، فيكفيه حينئذ دليل نفي الحرج .
وأيضا الظاهر من صحيحة حماد : انه لو خرج واعتمر عمرة جديدة تمتع بالثانية ، وهو - ظاهرا - معمول به لدى الأصحاب أيضا والله العالم .
* * *
( و ) يعتبر في المتمتع أيضا ( إنشاء إحرام الحج من مكة ) بلا اشكال ، لما في النص من قوله : من أين يهلَّون بالحج ؟ فقال : « من مكة » « 1 » .
وفي نص آخر « إن شئت من رحلك ، وإن شئت من الكعبة ، وإن شئت من الطريق » « 2 » .
وما في رواية إسحاق من قوله : « فبلغ ذات عرق بالحج ودخل وهو محرم بالحج » « 3 » محمول على الإحرام بعمرة التمتع ، لأنه محسوب من إحرام حجه ، لشدة الارتباط بينهما ، وإلاَّ فيطرح لكونه مورد اعراضهم .
( وشرط الباقيين النية ) بلا اشكال على التفصيل السابق ، ( ووقوعه ) أي الحج ( في أشهر الحج ) من جهة إطلاق الآية الشريفة ( الحج أشهر معلومات ) « 4 » .
وحكي عن العامة جواز الإحرام به قبل الأشهر ، ويردهم ظهور الآية في الإطلاق بلا خلاف بيننا ، نعم لا يجب وقوع العمرة المفردة الواجبة بأصل الشرع ، فضلا عن غيره في أشهر الحج ، لإطلاق الأدلة ، ولا تنافي صحتها أيضا
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 8 : 217 باب 22 من أبواب أقسام الحج .
« 2 » وسائل الشيعة 8 : 264 باب 21 من أبواب المواقيت حديث 2 .
« 3 » وسائل الشيعة 8 : 220 باب 22 من أبواب أقسام الحج حديث 8 .
« 4 » البقرة : 197 .