طوافه أو يؤخره ؟ فقال : « هو والله سواء أعجله أم أخره » « 1 » .
وفي خبر آخر في ذيله « فاجعلها حجة مفردة ، وتطوف بالبيت وتسعى بين الصفا والمروة ، ثم تخرج إلى منى ولا هدي عليك » « 2 » .
وفي ثالث : إذا طاف - يعني المفرد - بالبيت وبالصفا ، أيعجل طواف النساء ؟ قال : « لا ، إنما طواف النساء بعد ما يأتي من منى » « 3 » .
ولا يعارضها ما في بعض النصوص ، من عدم فعل علي بن الحسين عليهما السلام ، على حكاية ابن أخيه ، بأن شيخي لم يفعل ، إذ مع تصريح أبي جعفر عليه السلام بجواز التقديم « 4 » ، لا يبقى مجال استفادة عدم المشروعية من تركه عليه السلام .
نعم في صحيحة ابن أذينة أنه قال في هؤلاء الذين يفردون الحج : « إذا قدموا مكة وطافوا بالبيت أحلَّوا ، وإذا لبّوا أحرموا ، فلا يزال يحل ويعقد حتى يخرج إلى منى بلا حج ولا عمرة » « 5 » ، بجعل ذلك كناية عن بطلان حجهم بتقديم طوافهم .
ولكن يمكن حمل نفي الحج عنهم حقيقة لعماهم في عملهم وعدم ايمانهم ، معتذرا في بطلان حجهم بالجهة المذكورة لمحض التقية ، وإلاَّ فجهة عدم كون الحج والعمرة لهم شئ آخر ، كيف والطواف المزبور لو لم يكن مشروعا لما كان موجبا لحلَّهم ، كي يحتاج إحرامهم إلى تلبية جديدة ، ومع المشروعية لا يقتضي تلبيتهم إلاَّ إيفاء مرتبة أخرى من إحرامهم ، إلى أن ينتهي إلى محلَّلات أخرى ، فلا مقتضى في مثل هذه التلبية الجديدة للإحرام من كل
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 8 : 205 باب 14 من أبواب أقسام الحج حديث 5 .
« 2 » وسائل الشيعة 8 : 205 باب 14 من أبواب أقسام الحج .
« 3 » وسائل الشيعة 8 : 205 باب 14 من أبواب أقسام الحج حديث 4 .
« 4 » وسائل الشيعة 8 : 204 باب 14 من أبواب أقسام الحج حديث 3 .
« 5 » وسائل الشيعة 8 : 206 باب 16 من أبواب أقسام الحج حديث 1 .