كما في بعض النصوص المنسوبة إلى زرارة « 1 » .
ويحتمل التحديد بعشر ذي الحجة ، بملاحظة انتهاء بقية أفعاله فيه بأصل الشرع ، وإن رخص في تأخر بعضها طول ذي الحجة ، كما يومئ إليه التعبير بالاجزاء في الهدي في النص المزبور آنفا .
ويحتمل التحديد بطلوع فجر يوم النحر لأنه آخر وقت الإحرام الاضطراري .
والأمر في ذلك كله سهل ، بعد وضوح عدم كون هذا الاختلاف ناظرا إلى الاختلاف في كبرى شرعيته ، وإنما نظر كل طائفة إلى جهة من الجهات المشار إليها غير المنافي لنظر غيرها .
وعلى أي حال الأصل في الكبرى المزبورة ما في نص عمر بن يزيد :
« ليس متعة إلاَّ في أشهر الحج » « 2 » . وظاهره عدم وقوعه في غيرها ولو بعمرته ، تماما أم بعضا ، فلا يصح التمتع بوقوع بعض عمرته في غيرها ، فضلا عن تمامها .
ومن لوازمه كون إنشاء حجة عند التمكن في زمان يمكنه درك اختياري الوقوفين ، وإلاَّ فيحرم عليه التفويت ، لسبق أمره به ، فتنتهي النوبة حينئذ إلى الاجتزاء باضطراري الوقوفين ، وسيأتي الكلام فيه في محله إن شاء الله .
وعلى أي حال لا إشكال في المراد من أشهر الحج ، وهي الثلاثة المذكورة ، وفي الآية الشريفة إشارة إليها بقرينة تفسير أهل العصمة إياها بها في أخبار مستفيضة ، وفي الوسائل عقد بابا لذلك ، فراجع « 3 » .
* * *
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 8 : 197 باب 10 من أبواب أقسام الحج حديث 5 .
« 2 » وسائل الشيعة 8 : 195 باب 10 من أبواب أقسام الحج .
« 3 » وسائل الشيعة 8 : 195 باب 11 من أبواب أقسام الحج .