وقد أتى به ، فلا وجه لاقتضاء فساد العمل في المقام فساد الإجارة حتى في المعيّن .
اللهم إلاَّ أن يجعل حيثية الإبراء من الدواعي على العمل المستأجر عليه لا عنوانا ، فإنه حينئذ مجرد تخلَّف الداعي ، وهو لا يوجب قلب مورد الإجارة عما هو عليه من الحج الصحيح بقول مطلق ، ولازمة بطلانها ببطلان العمل ، فتدبّر .
* * *
( ولو تبرع عن الميت برئت ذمته ) ، لكونه من أحكام دينيته ، لإطلاق الدين عليه في النصوص المنصرفة إلى حال موته ، بلا شمولها لحال حياته ، فيجتزئ بالتبرع فيه ، ولو في مورد كان له الاستنابة ، لاحتمال دخل هذا المقدار من التسبب في مصلحته ، وقد أشرنا إلى ذلك سابقا .
وبالجملة علاوة عما ذكرنا من الوجه قد وردت النصوص المستفيضة على ذلك « 1 » ، كما لا يخفى على من راجع المدارك « 2 » .
ثم أنّ الخسارات الواردة على النائب ، من الذبح وكفارات تقصيراته ففي مال النائب ، لأنه المباشر الأقوى ، كما هو الشأن في الصبي المميّز . وما ورد في إحجاج الصبي غير المميز ، من كون هديه وكفارة صيده ، التي كانت على الولي ، غير جار في المقام ، للاقتصار في خلاف القاعدة على مورد الدليل ، لأنه لا تزر وازرة وزر أخرى ، فالأصل يقتضي عدم ضمان المنوب عنه شيئا ، كما لا يخفى .
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 8 : 138 باب 25 من أبواب النيابة .
« 2 » مدارك الأحكام 7 : 131 .