كما أنّ الظاهر منها اعتبار الموت في الحرم ، وأما كونه في حال إحرامه ، أم يكفي دخوله فيه محرما وإن مات بين الإحرامين ، لا يبعد الاكتفاء بالثاني ، للإطلاق ، وعدم موجب للانصراف إلى حال إحرامه . نعم بالملازمة الغالبية كما قلنا يستفاد اعتبار دخوله محرما ، فلا بد أن يكون الموت بعد إحرامه .
وأما في خصوص حاله على وجه لا يجدي الموت في مكة بين الإحرامين محلا فلا يستفاد من الرواية ، بل إطلاقها ينفيها ، كما لا يخفى .
هذا ، ثم أنّ إطلاق النصوص يشمل المتمتع بها وغيره ، بل لازمة الاجتزاء بموته في إحرام عمرته عن حج تمتعه ، ومنه يتعدّى إلى الاجتزاء به عن عمرته المفردة أيضا ، فضلا عن موته في إحرام حجه ، كما لا يخفى .
* * *
ومنها : إنه لا إشكال في عدم اعتبار الإسلام في وجوب الحج ) ، بل الكفّار - بإطلاق أدلة التكاليف ، من حيث افراد المكلفين - مكلفون بالفروع . وإنما لا يصح عنهم العبادة ، لقصورهم عن التقرب بها ، ولذا يعتبر الإسلام في صحة العبادات طرا ، وفي المقام لا مجال لقاعدة الجب أيضا ، ولوجوب الحج عليه بعد إسلامه ببقاء استطاعته . نعم مع فقد الاستطاعة في زمان كفره ، ففي جريان قاعدة الجب وجه ، لأنّ شأنه نفي بقاء ما حدث في زمان كفره ، خلافا للمدارك « 1 » ، ومختاره ضعيف لا وجه له .
وأما المخالف إذا استبصر ، فقد وردت نصوص مستفيضة بأنه أدى فريضته والحج أحب ، وقد عقد في الوسائل بابا لذلك « 2 » . وفي شمول إطلاقها لصورة فساد حجه لنظره ولو بفوت ركن باعتقاده نظر ، بل المنصرف منها صورة
هامش
« 1 » مدارك الأحكام 7 : 69 .
« 2 » وسائل الشيعة 8 : 42 باب 23 من أبواب وجوب الحج .