كأن تطمئن بسلامة الطريق من اللص ، ولم يكن كذلك واقعا ، أو المدار على المأمونية واقعا ؟
الظاهر هو الثاني ، غاية الأمر خوف الضرر وعدمه طريق إليها . وحينئذ فعلى الزوج إقامة البينة على اغتشاش الطريق ، وبعده لا يجب عليها الحج ظاهرا ، وإن لم تكن خائفة ، بملاحظة وثوقها بخطأ الشهود ، ولكن لا مناط في هذا الوثوق ، مع لزوم التعبد به لبينة ، كما لا يخفى .
نعم مع قطع الزوجة بالخطإ ، لا تكون حجة عليها ، ولا يسقط عنها الحج ظاهرا ، إلاَّ مع حكم الحاكم عليها ، فإنه يحرم عليها ردّه ولو جهارا ، ولازمة حينئذ سقوط وجوب السفر عنها ، لكونه ردا وحراما ، كما لا يخفى .
* * *
هذا ، ( ويشترط ) اذن الزوج ( في ) صحة ( الندب ) من حجها بلا اشكال ظاهرا ، لموثقة عمار المشتملة على قوله : سألته عن المرأة الموسرة قد حجت حجة الإسلام ، تقول لزوجها : حجني مرة أخرى ، أله أن يمنعها ؟ قال :
« نعم ، يقول لها : حقّي عليك أعظم من حقك عليّ في هذا » « 1 » .
ومن هذا النص يستفاد أهمية مراعاة حقه من مراعاة كل مستحب ، لسراية المناط من المورد إلى غيره ، فلزوجها حينئذ منعها عن الخصوصيات الزائدة عن مقدار وجوبه . ولا فرق في الزوجة بين الدائمة والمنقطعة ، والرجعية بحكم الزوجة في ذلك أيضا .
* * *
بقي في المقام أمور لم يتعرّض لها المصنف :
منها : إنه لو مات بعد الإحرام وبعد دخول الحرم برئت ذمته ولا قضاء ،
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 8 : 110 باب 59 من أبواب وجوب الحج حديث 2 .