ذكر لم يكن قصور في أقوائية دلالته من بقية الأخبار ، فتخصص بمثله .
وأيضا مقتضى الإطلاق - في أيام التشريق - سريان الحرمة إلى غير من كان بمنى أيضا . ولكن في نص آخر - معمول به - تخصيص الحكم بمنى ، لقوله :
« وأما بالأمصار فلا بأس » « 1 » . وإطلاقه وإن كان يشمل غير الناسك ، ولكن انصراف الذهن من « فمن كان بمنى » إلى خصوص الناسك ، دعاهم إلى تخصيص الحكم به . ويمكن صرف إطلاق المصنف إلى الناسك أيضا ، كما لا يخفى .
* * *
( و ) من المحرمات : ( صوم يوم الشك على أنه من رمضان ) ، وفي كون حرمته ذاتيا اشكال ، لما عرفت من أنّ الأصل في أمثال هذه النواهي كونها لدفع توهم المشروعية . نعم لما كان هذا النهي متعلقا بالصوم المزبور ، في ظرف الشك في وجوبه ، لا يعقل أن ينظر إلى نفي وجوبه واقعا ، فلا يدل إلاَّ على نفي مشروعيته ظاهرا .
وحينئذ لا يقتضي مثل هذا النهي إلاَّ حرمة إتيانه بعنوان كونه من رمضان جزما ، وأما إتيانه برجاء الواقع فلا تشريع فيه ، ولا قصور في إتيانه ، وتقدّم تفصيل هذا البحث ، فراجع .
( و ) منها : ( صوم نذر المعصية ) ، والمراد منه : صوم نذره شكرا على صدور المعصية منه ، ويدل على حرمته رواية الزهري السابقة .
( و ) منها : ( صوم نذر المعصية ، ) والمراد منه : صوم نذره شكرا على صدور المعصية منه ، ويدل على حرمته رواية الزهري السابقة .
( و ) منها : ( صوم الصمت ) بمعنى جعل الصمت مشخصا لعمله في قصده ، لأنه الظاهر من الرواية السابقة ، لا أنّ المنهي عنه جهة صمته ، كي يكون النهي متوجها إلى أمر خارج عن العبادة ، غير المقتضي حينئذ لفسادها ،
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 7 : 385 باب 2 من أبواب الصوم المحرم حديث 1 .