بترتبه . نعم لا بأس به مع جهلها ، للأصل الموجب لعذرها ، كما لا يخفى ، وحينئذ فأردأ الأقوال قول الحلبي بإطلاقه « 1 » ، فتأمل .
* * *
( ولا يفسد الصوم بمص الخاتم ) ، لعدم الموجب . وفي النص أيضا التصريح بنفي البأس عنه « 2 » ، وظاهره عدم كراهته .
وتوهم تأثيره في رفع العطش ، أو فيه نحو تلذذ مشمول لما دل على نهي الصائم عن التلذذ « 3 » فيكره . مدفوع بمنع المقدمات أجمع ، خصوصا شمول نواهي التلذذ له ، إذ على فرض تأثيره في رفع العطش كان ذلك من باب دفع الألم لا التلذذ . ( ولا بمضغ العلك ، وذوق الطعام إذا لفظه ، وزق الطائر ) لورود النص على نفي البأس بذوق الطعام وزق الطائر « 4 » ، وما في النص من النهي عن ذوق الطعام ، محمول على الكراهة ، أو على صورة العلم بسبقه إلى الحلق .
وأما مضغ العلك ففي النص تارة قوله : « لا » « 5 » ، وأخرى التحذير عنه « 6 » ، وفي ثالث التصريح بجوازه « 7 » . ومقتضى الجمع الحمل على الكراهة ، لولا تضعيف الشيخ لخبر الجواز بأنه غير معمول به « 8 » ، وفيه منع .
وأما توهم اقتضائه تغيير الريق بطعمه ، فيلزمه دخول أجزائه في الجوف ،
هامش
« 1 » الكافي في الفقه : 183 .
« 2 » وسائل الشيعة 7 : 77 باب 40 من أبواب ما يمسك عنه حديث 1 .
« 3 » وسائل الشيعة 7 : 65 باب 32 من أبواب ما يمسك عنه حديث 6 .
« 4 » وسائل الشيعة 7 : 75 باب 37 من أبواب ما يمسك عنه حديث 3 .
« 5 » وسائل الشيعة 7 : 74 باب 36 من أبواب ما يمسك عنه حديث 2 .
« 6 » وسائل الشيعة 7 : 74 باب 36 من أبواب ما يمسك عنه حديث 1 .
« 7 » وسائل الشيعة 7 : 74 باب 36 من أبواب ما يمسك عنه حديث 3 .
« 8 » المبسوط 1 : 273 .