نعم لو فاجأه المني غفلة ، فإنها لا تقتضي القضاء ، وإلاَّ ففي غيرها اشكال .
ويمكن تنزيل كلمات الأصحاب أيضا على هذه الصورة ، وأنّ الأسباب غير العادية غالبا ملازمة مع الغفلة المزبورة .
وكيف كان فعمدة الدليل على الكراهة الجمع بين ما دل على نفي تلذذ الصائم ، وبين ما دل على جوازها تارة ، وتشبيهها بالريحان المعروف كراهته أخرى .
وفي جملة أيضا تخصيص الجواز بعدم الخوف ، ويومئ إليه ما ورد من التفصيل بين الشيخ والشاب ، وفي بعضها : نفي البأس إلاَّ أن لا يثق من نفسه ، ومقتضى الجمع بين الطائفتين هو تقييد المطلقات ، كما أشرنا .
* * *
( وجلوس المرأة في الماء ) على المشهور ، خلافا للحلي القائل بمبطليته وإيجابه للقضاء خاصة « 1 » ، وبعضهم أوجب الكفارة أيضا .
وسند الحلي ما في النص من التعليل بأنه يحمل الماء بقبلها « 2 » ، فيقرب من الاحتقان بالمائع . وفي اقتضائه الوصول إلى المعدة إشكال ، فلا وجه للمقايسة بالحقنة .
وحينئذ فمثل هذا التعليل يصلح للقرينية على الكراهة ، وإلى مثل ذلك أيضا نظر الأصحاب ، ويكون فهم مثلهم أيضا صالحا للقرينية ، خصوصا مع عموم « لا يضر الصائم » .
ثم إنه مع تمامية ظهور العلة في المفطرية ، لا وجه لنفي الكفارة مع علمها
هامش
« 1 » السرائر : 91 .
« 2 » وسائل الشيعة 7 : 23 باب 3 من أبواب ما يمسك عنه حديث 6 .