مثلهما ، ما لم يخرج عن الفم .
وأما النجاسة فلا يحكم بها ما دام في الباطن ، فلا وجه لحرمة مثلهما ، كي ينتهي إلى كفارة الجمع . ولا يقاس ذلك باجزاء الأغذية الباقية في خلال الأسنان المتعفنة بطول المدة ، فإنه يمكن إلحاقها بالخبائث الموجبة للكفارة المزبورة ، والله العالم .
هذا كله الكلام في واجبات الصوم .
* * *
( و ) أما المندوب فيه فأمور :
منها : ( ترك السعوط ) وإطلاقه - وفاقا لجمع - يشمل صورة العلم بوصوله إلى الحلق من طريق الأنف ، ولا أقل من احتماله ، الصادق معه التعمد بإيصاله إلى الحلق ، وإن كان باحتماله معذورا لا كفارة عليه بمقتضى ما عرفت من القاعدة ، خلافا للمحقق « 1 » وجمع آخر ، حيث قيدوه بعدم التعدّي إلى الحلق .
وفي النص أيضا : « وكره السعوط للصائم » « 2 » ، وإطلاقه يشمل احتمال وصوله ، لولا دعوى منعه ، لعدم ملازمته له ولو غالبيا ، فلا يكون النظر في كراهته حينئذ إلاَّ إلى مرجوحية السعوط بما هو ، بلا نظر إلى جهة مفطريته ، فلا يستفاد من مثل هذا الإطلاق نفي مفطريته ، على فرض كونه من المفطرات .
وعليه فإثبات مفطريته لا بد أن يكون من الخارج ، فإن تم فيتمشى على القواعد .
هامش
« 1 » المعتبر 2 : 657 .
« 2 » وسائل الشيعة 7 : 28 باب 7 من أبواب ما يمسك عنه حديث 3 .