إفساد تلك الأربع أو الخمس .
وتوهم تقديم تخصيص العموم المزبور بالمحرمات - كتخصيصه ببعض مفطرات أخرى - على التصرف المزبور . مدفوع بأنّ التصرف الأول في المقام أقرب ، ولا أقل من الشك ، فالمرجع الأصول المقتضية للبراءة عن المفطرية ، والله العالم .
* * *
هذا ، ثم أنّ في مبطلية النخامة ، بل ومطلق وصول فضلات الرأس عن مجرى الدماغ إلى الحلق اشكال ، لعدم صدق عنوان الأكل أو غيره . نعم مع الوصول إلى فضاء الفم لا بأس بدعوى صدق عنوان الأكل ، فيفطر . واشكال شيخنا العلاّمة في الصورة الأولى ، وقياسه بصورة إدخال الماء من مجرى الدماغ ، في غير محله .
والمقايسة باطلة ، إذ إدخال الماء من الخارج من مجرى الدماغ ، غير مرتبط عرفا بإدخال شئ من باطن إلى باطن ، غير واصل إلى فضاء الفم ، المحكوم بكونه خارجا عن تلك الجهة ، ولا أقل من التشكيك فيه ، فالأصل ينفي مفطريته كما لا يخفى .
هذا ، وربما يستثنى بلع ريق الفم ، المجتمع فيه ، للسيرة ، مع إمكان إدخاله في كلية ما يكون في الباطن ، وانه إذا انتقل من محله إلى الحلق لا يصدق عليه الأكل . فلا يقاس حينئذ بصورة وصول النخامة إلى فضاء الفم ، لأنه يحسب أيضا من وصوله من خارج الفم إليه .
ولكن لازم ذلك عدم مفطرية الدم المتكون في الفم . وفيه منع ، فالأولى التشبث في الريق بخصوص السيرة ، غير الجارية في الدم المزبور ، فتأمل .
ثم من لوازم صدق الأكل ، لزوم كفارة الجمع ببلع النخامة أو الدم المتكون في الفم ، من جهة صدق « الخبائث » عليهما ، لولا منع الصدق على
شرح تبصرة المتعلمين — صفحة 178
مساهمون: آقا ضياء العراقي
ص١٧٨