المنافي سهوياً ، فيجب أن يأتي به لبقاء محله ، وإن حصل بعد صدور المنافي سهوياً ، فلا محيص من الحكم ببطلان الصلاة لوقوع المنافي في صلاته بعد عدم المجرى لقاعدة التجاوز ، إما لعدم التجاوز ، أو للمعارضة ، فالاستصحاب حينئذ يقتضي وقوع المنافي في محله ، كما هو الشأن في كونه مشكوكاً بدوياً مع بقاء محله ، فضلًا عن كونه طرف العلم الإجمالي ، من دون فرق فيه أيضاً بين كون طرفه ركناً أم غير ركن ، ذا أثر أم لا ، مع بقاء محله الشكي .
* * *
هذا كله حكم الخلل في صلاة واحدة وعليك بتطبيق هذه الكبريات على صغريات عديدة ، ربما تبلغ إلى نيف وأربعين فرعاً .
ولا بأس بالتعرض لبعض هذه الفروع ، الذي صار مورد تعرضهم ومعركة لآرائهم .
وهو : انه لو ترك سجدتين من ركعة أو ركعتين ، وتذكر بعد محلهما الشكي ، فنقول :
لا شبهة في عدم جريان القاعدة في السجدة الثانية من الثانية للجزم بعدم وقوعها على وفق أمرها .
كما أنه يجري بالنسبة إلى الأولى من الأولى ، بلا معارض لأنه منقح لموضوع القاعدة في البقية ، وبعد ذلك يبقى طرف المعارضة ، الثانية من الأولى ، والأولى من الثانية ، فيتساقطان في مورد الفرض ، فيأتي بالسجدتين الأخيرتين مع بقاء محلهما الذكري ، وبقضاء الثانية في الأولى ، ولا ضير بالعلم بمخالفة أحد الأصول لعدم مخالفة عملية في مثل هذا العلم ، كما لا يخفى .
ومع فوتهما فيأتي بالقضائين وأربع سجدات ، مع كون محتملات الفوت ظاهراً ثلاثة ، للجزم بعدم أثر أزيد من ذلك ، كما لا يخفى .
ثم انّ ذلك أيضاً في صورة لم تكن السجدة المحتملة من الركعة الأخيرة ،
شرح تبصرة المتعلمين — صفحة 181
مساهمون: آقا ضياء العراقي
ص١٨١