فضلا عن عدم الفصل .
ويؤيده ما في النص في صلاة الاحتياط من الاقتصار على الفاتحة « 1 » ، ولعله لمحض كونه في معرض النفل ، ففي النافلة المتيقنة أولى .
والظاهر من أدلة سقوط السورة في النافلة أنه لدفع توهم الحظر ، فلا تقتضي نفي المشروعية ، علاوة عما ورد من الأمر بها فيها .
ويجب تقديم الحمد على السورة ، لقوله : « لا قراءة حتى يبدأ بها » « 2 » ، أي بالفاتحة .
ولو قدم السورة حينئذ نسيانا أعادها ، ولا تبطل صلاته .
ولو أعادها عمدا تبطل الصلاة ، بناء على اعتبار السورة جزء مستقلا في الصلاة ، قبال الفاتحة ، وعليه فيجب سجدتا السهو في فرض النسيان .
وأما لو قلنا - بمقتضى النصوص المشتملة على الأمر بالقراءة قبال الذكر وسائر الأفعال - : إنّ ما هو جزء للصلاة هو القراءة الشاملة لمجموع الحمد والسورة ، فلا تبطل الصلاة في الفرض الثاني ، ولا تجب سجدة السهو في الفرض الأول ، لأن أدلة الزيادة منصرفة إلى زيادة ما اعتبر جزء في الصلاة مستقلا ، والسورة ليست كذلك ، كما لا يخفى .
* * *
( و ) كيف كان ( لا يجزئ ) في الصلاة ( الترجمة ) أي ترجمة القرآن ، لعدم صدق القراءة التي هي عبارة عن ذكر ألفاظ القرآن بقصد حكاية كلامه تعالى ، كما هو الشأن في قراءة عبارة شخص أو شعر أو غيره .
ومن هذه الجهة تمتاز القراءة عن الدعاء والذكر عن قبل نفسه ، ولو
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 5 : 322 باب 11 من أبواب الخلل حديث 1 .
« 2 » وسائل الشيعة 4 : 732 من أبواب القراءة حديث 2 .